ترامب يراهن على الدبلوماسية مع إيران.. مفاوضات معلّقة وخيار عسكري على الطاولة
تصعيد سياسي محسوب يخيّم على العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تباين واضح داخل أروقة صنع القرار الأميركي.
إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب توازن بين مسارين شديدي الحساسية: تفاوض دبلوماسي قد يعيد رسم المشهد النووي الإيراني، وخيار عسكري محدود يُطرح كأداة ضغط أخيرة.
المشهد يزداد تعقيداً مع رسائل متبادلة، ونقاشات داخلية، وانتظار قرار رئاسي حاسم.
انقسام داخل الإدارة الأميركية حول إيران
مواقف متباينة تظهر داخل الإدارة الأميركية بشأن كيفية التعامل مع إيران، معلومات نشرتها رويترز نقلت عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض تأكيده غياب إجماع داخلي لدعم عمل عسكري شامل ضد طهران.
حالة التباين تعكس حساسية الملف النووي الإيراني وخطورة أي خطوة غير محسوبة قد تشعل المنطقة.
ترامب يفضّل التفاوض ويؤجل الحسم
توجّه رئاسي واضح يميل إلى المسار الدبلوماسي، الرئيس الأميركي يضغط باتجاه اتفاق يمنع إيران من تخصيب اليورانيوم أو امتلاك سلاح نووي، مع ترك الباب موارباً أمام خيارات أخرى.
قرار نهائي لم يُتخذ بعد، وفق مسؤولين، إذ يربط ترامب توقيت الحسم باعتبارات الأمن القومي الأميركي وتوازنات الداخل والخارج.
خياران مطروحان: تفاوض أو ضربات محدودة
نقاشات الإدارة كشفت عنها CBS News، حيث أفادت مصادر مطلعة بدراسة مسارين متوازيين: الاستمرار في التفاوض أو تنفيذ ضربات عسكرية محدودة تستهدف منشآت محددة.
الطرح لا يزال قيد التقييم، وسط تقدير دقيق لتداعيات كل سيناريو.
دور ماركو روبيو في عرض البدائل
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لعب دوراً محورياً في عرض الخيارين على الرئيس.
تصريحات علنية صدرت عنه أكدت بقاء التركيز على الحل الدبلوماسي، مع الإشارة إلى أن أي تحول في السياسة سيكون واضحاً للرأي العام.
الرسالة تعكس رغبة في إبقاء الضغط قائماً دون الانزلاق المباشر إلى مواجهة مفتوحة.
جاريد كوشنر مهندس المسار الدبلوماسي
شخصية محورية أخرى برزت في هذا الملف.
جاريد كوشنر يتولى، وفق مصادر، مهمة المساعدة في صياغة ملامح اتفاق دبلوماسي محتمل، بالتنسيق مع كبار مسؤولي الإدارة.
الدور يعكس اعتماد البيت الأبيض على قنوات غير تقليدية لإدارة الملفات المعقدة.
نائب الرئيس يعارض الضربة العسكرية
موقف حذر صدر عن نائب الرئيس جي دي فانس، الذي أبدى في اجتماعات مغلقة تفضيله تجنب أي ضربات عسكرية ضد إيران.
الرؤية تستند إلى مخاوف من تصعيد إقليمي غير محسوب، وتداعيات سياسية واقتصادية واسعة.
إيران تجهّز مقترحاً مضاداً
تحرك إيراني متزامن يضيف بعداً جديداً للمشهد، طهران أعلنت على لسان وزير خارجيتها العمل على إعداد مسودة مقترح مضاد خلال أيام، عقب محادثات نووية جرت هذا الأسبوع مع الولايات المتحدة.
الخطوة توحي برغبة في إبقاء باب التفاوض مفتوحاً رغم التهديدات.
رسائل ترامب وتحذير القوة
تصريحات رئاسية أخيرة أعادت التأكيد على أولوية التفاوض، ترامب وصف الاتفاق المحتمل بالعادل، وميّز بين القيادة الإيرانية والشعب الإيراني، في رسالة سياسية مزدوجة.
تهديد اللجوء إلى القوة لم يُسحب، بل جرى توظيفه كأداة ضغط إضافية لدفع إيران إلى طاولة التفاوض بشروط أكثر صرامة.



