خلافات المحاكم تتحول إلى مأساة.. السجن 15 عامًا لأستاذ جامعي أنهى حياة طليقته في شبرا
في واقعة مؤلمة تكشف كيف يمكن أن تتحول النزاعات الأسرية إلى جريمة دامية، قضت الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات شبرا الخيمة بمعاقبة أستاذ جامعي بالسجن المشدد 15 عامًا، بعد إدانته بقتل طليقته عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، إثر خلافات بينهما حول مسكن الحضانة.
تفاصيل القضية تعود إلى 23 أكتوبر 2025، حين تصاعدت حدة الخلافات القضائية بين المتهم وطليقته، خاصة بعد حصولها على قرار تمكين من الشقة باعتبارها حاضنة لطفلهما. هذا القرار كان نقطة التحول التي دفعت المتهم – بحسب ما كشفته التحقيقات – إلى التفكير في الانتقام، بعدما اعتبر الأمر خسارة شخصية وقانونية.
أمر الإحالة الصادر عن النيابة العامة أوضح أن الجريمة قتل استاذ جامعي لطليقته لم تكن وليدة لحظة غضب عابرة، بل جاءت نتيجة تخطيط مسبق. فقد أعد المتهم سلاحًا أبيض، واتخذ خطوات عملية لاستدراج المجني عليها إلى مسكن الحضانة.
وأشارت التحقيقات إلى أنه قام بإتلاف باب الشقة وتغيير القفل، متوقعًا حضورها لإصلاح ما حدث، وهو ما وقع بالفعل.
في يوم الحادث، حضرت المجني عليها إلى العقار دون أن تتوقع المصير الذي ينتظرها. وبعد أن تأكد المتهم من وجودها، انتظر في مدخل العقار متحينا فرصة خلو المكان من أي أشخاص قد يتدخلون.
وما إن سنحت له الفرصة حتى باغتها بعدة طعنات باستخدام سكين، فأصابها إصابات خطيرة، وعندما سقطت أرضًا متأثرة بجراحها، واصل اعتداءه بطعنة نافذة أودت بحياتها، وفقًا لما أثبته تقرير الطب الشرعي.
المحكمة استندت في حكمها إلى أدلة متعددة، شملت أقوال الشهود، والتقارير الفنية، وتحريات الأجهزة المعنية، والتي أكدت توافر نية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
وأوضحت في حيثياتها أن المتهم بيت النية وعقد العزم على ارتكاب جريمته.



