الفضة تتراجع بقوة في الأسواق.. ضغوط الدولار وجني الأرباح تضرب المعدن الأبيض
شهدت أسعار الفضة في الأسواق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بموجة هبوط عالمية للمعدن الأبيض، وسط تصاعد عمليات جني الأرباح واستمرار قوة الدولار الأمريكي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة التسعير داخل السوق المصري، وأثار حالة من الترقب بين المتعاملين والمستثمرين.
انخفاض أسعار الفضة محليا
وكشف تقرير صادر عن مركز الملاذ الآمن أن سعر جرام الفضة عيار 999 سجل تراجعًا بنحو 17 جنيهًا خلال أسبوع واحد، لينخفض من مستوى 150 جنيهًا إلى نحو 133 جنيهًا، متأثرًا بتحركات الأسعار العالمية وتقلبات سعر صرف الدولار.
كما سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 123 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 800 حوالي 107 جنيهات، في حين استقر سعر الجنيه الفضة عند مستوى 984 جنيهًا.
تقلبات حادة في الأسواق العالمية
وأشار التقرير إلى أن سوق الفضة عالميًا شهد تذبذبًا واسعًا خلال الأسبوع الماضي، نتيجة صعود الدولار الأمريكي وزيادة عمليات جني الأرباح بعد موجة ارتفاع قوية سجلها المعدن خلال الفترة السابقة.
ورغم تحقيق مكاسب طفيفة في ختام تعاملات الجمعة، إلا أن الفضة أنهت الأسبوع بتسجيل ثالث خسارة أسبوعية متتالية، نتيجة موجات بيع مكثفة وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة، خاصة بعد صدور بيانات اقتصادية أمريكية قوية.
وساهمت بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أفضل من التوقعات في تعزيز احتمالات استمرار السياسات النقدية المتشددة، وهو ما قلل من جاذبية المعادن النفيسة التي لا تحقق عائدًا مباشرًا، مثل الذهب والفضة، كما زاد الضغط على الأسواق بالتزامن مع موجة بيع في أسهم شركات التكنولوجيا.
خسائر قوية رغم الدعم الصناعي
وتأثرت الفضة بشكل حاد، حيث تراجعت بأكثر من 11% لتسجل نحو 76.60 دولارًا للأوقية في التداولات الآسيوية، قبل أن تقلص جزءًا من خسائرها لاحقًا نتيجة عمليات شراء انتقائية.
وأشار التقرير إلى أن التراجع الحالي الذي تجاوز 20% جاء بعد موجة ارتفاع قوية بلغت نحو 47% خلال شهر يناير الماضي، وهو ما دفع المستثمرين إلى جني أرباح مكثفة، إلى جانب ارتفاع متطلبات الهامش وتشديد التوقعات المرتبطة بالسياسة النقدية الأمريكية.



