الحكومة تعزز الحماية الاجتماعية.. 400 جنيه إضافية لمستفيدي التموين
كشفت الحكومة عن تفاصيل جزء جديد من حزمة الحماية الاجتماعية التي تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا، عبر تقديم دعم نقدي مباشر لمستفيدي بطاقات التموين، بما يساعد الأسر على مواجهة موجات ارتفاع الأسعار، خاصة مع زيادة الطلب على السلع الأساسية.
وجاء ذلك في في إطار جهود الدولة لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين
دعم نقدي مباشر لمستفيدي التموين.
حزمة اجتماعية جديدة
وأعلن وزير المالية أحمد كجوك أن الحزمة الاجتماعية الجديدة تتضمن صرف دعم نقدي إضافي بقيمة 400 جنيه لصالح 10 ملايين بطاقة تموينية مسجلة ضمن منظومة السلع التموينية، وذلك لمدة شهرين متتاليين.
توجيهات رئاسية
وأوضح أن القرار يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، مؤكدًا أن الدعم الجديد يهدف إلى منح الأسر المستفيدة مرونة أكبر في شراء السلع التي تحتاجها من المنافذ التموينية، بما يلبي احتياجاتها الأساسية وفق أولوياتها الاستهلاكية.
وأشار وزير المالية إلى أن هذا الإجراء يمثل أحد المحاور الرئيسية للحزمة الاجتماعية، والتي تسعى إلى تحقيق التوازن بين توفير الدعم المباشر للمواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم.
توجه استراتيجي نحو الدعم النقدي
وأكد كجوك أن الحزمة الاجتماعية تتماشى مع توجه الدولة نحو التوسع في برامج الدعم النقدي المباشر، باعتباره أكثر كفاءة في الوصول إلى الفئات المستحقة، فضلًا عن دوره في تعزيز القدرة الشرائية للأسر.
وأضاف أن الحزمة لم تقتصر على الدعم التمويني فقط، بل شملت أيضًا دعم قطاعات حيوية أخرى، على رأسها قطاع الصحة، نظرًا لأهميته في تحسين جودة حياة المواطنين، بالإضافة إلى دعم القطاع الزراعي باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي.
الزيادة تنعش الأسواق وتخفف الضغط على الأسر
وفي هذا السياق، أكد أحمد سمير الخبير الاقتصادي أن زيادة الدعم النقدي على بطاقات التموين تمثل خطوة مهمة في التوقيت الحالي، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية التي أثرت على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح سمير أن الدعم النقدي المباشر يمنح الأسر حرية اختيار السلع التي تحتاجها، وهو ما يرفع كفاءة منظومة الدعم مقارنة بالدعم العيني، كما يسهم في تحريك حركة البيع والشراء داخل الأسواق المحلية، بما يدعم النشاط الاقتصادي.
وأضاف أن هذه الزيادة تحمل بعدًا اجتماعيًا مهمًا، حيث تعكس حرص الدولة على حماية الفئات الأكثر تأثرًا بالتغيرات الاقتصادية، مشددا على أهمية استمرار هذه الإجراءات ضمن خطة اقتصادية أشمل تستهدف زيادة الإنتاج المحلي وتوفير فرص عمل جديدة، لضمان تحقيق استقرار اقتصادي واجتماعي مستدام.
وأشار إلى أن نجاح برامج الدعم النقدي يعتمد على تحديث قواعد بيانات المستفيدين بشكل مستمر، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المالية المخصصة للحماية الاجتماعية.