ستاندر آند بورز تتوقع استمرار التيسير النقدي بمصر خلال 2026.. ما الأسباب؟
توقعت وكالة ستاندر آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس "إس آند بي" استمرار نهج التيسير النقدي في مصر طوال عام 2026، في ظل تراجع الضغوط التضخمية، مع الإشارة إلى أن مسار خفض أسعار الفائدة سيظل مرتبطًا بتطورات الأسعار وتقييم المخاطر الداخلية والخارجية.
وجاءت هذه التوقعات بعد قرار لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس في اجتماعها الأخير أمس، حيث أعلنت لجنة السياسة النقدية عن خفض سعر عائد الإيداع لليلة واحدة إلى 19.0%، وسعر الإقراض لليلة واحدة إلى 20.0%، فيما أصبح سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.5%، كما تم تعديل سعر الائتمان والخصم ليصل إلى 19.5%.
خفض الفائدة يعكس تراجع التضخم
أوضح جميل نعيم المدير المساعد لاقتصاديات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالوكالة، في مذكرة بحثية أن خفض الفائدة يعكس تراجع معدلات التضخم، رغم استمرار بعض الضغوط في مكونات مؤشر أسعار المستهلكين غير الغذائية.
وأضاف أن مسار التضخم ما زال حساسًا للتطورات الداخلية والخارجية، مما يجعل قرارات السياسة النقدية خاضعة للمتابعة الدقيقة للبيانات الاقتصادية في الفترة المقبلة.
توقعات 2026
وأشارت توقعات ستاندر آند بورز إلى أن نهج التيسير النقدي سيستمر خلال 2026، غير أن حجم وسرعة أي تخفيضات مستقبلية ستعتمد على بيانات التضخم الفعلية وتوقعاتها، إلى جانب تقييم البنك المركزي لمخاطر الاقتصاد المحلي والعالمي.
وذكرت الوكالة أن الهدف طويل الأجل للسياسة النقدية يتمثل في إدارة الأسعار بحذر، مع دعم النمو الاقتصادي وتحقيق استقرار مالي شامل، بما يمكن البنك من التكيف مع أي تقلبات في الأسواق أو تحديات اقتصادية وجيوسياسية محتملة.
وأكدت توقعات ستاندر آند بورز أن مصر تسير على طريق التيسير النقدي المتدرج، مع قدرة على موازنة بين تحفيز النمو والحفاظ على استقرار الاقتصاد، بما يعزز الثقة في السياسات النقدية خلال عام 2026.
خفض نسبة الاحتياطي النقدي
وفي خطوة داعمة للنشاط الاقتصادي، خفض مجلس إدارة البنك المركزي نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك من 18% إلى 16%، وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز السيولة داخل النظام المصرفي، مما يتيح للبنوك القدرة على تمويل المشروعات الاقتصادية وتسهيل حركة الائتمان، دون الإخلال بالاستقرار المالي العام.
ويعد هذا الإجراء جزءًا من استراتيجية شاملة للبنك المركزي، تستند إلى متابعة دقيقة لتطورات التضخم وتوقعاته المستقبلية، مع مراعاة التوازن بين الاستقرار المالي وتحفيز النمو الاقتصادي.



