رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وزير التعليم أمام البرلمان: خطة لتدويل التعليم الفني ورفع نسبة الحضور إلى 90%

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

استعرض محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أمام لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب برئاسة الدكتور فخري الفقي، الحساب الختامي للوزارة عن العام المالي 2024-2025، إلى جانب أبرز ملامح خطة الإصلاح الشامل للمنظومة التعليمية، مؤكدًا أن الوزارة ماضية في ترسيخ دور المدرسة واستعادة الانضباط التعليمي.

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة لمناقشة الحسابات الختامية لموازنات الوزارات، حيث تناول اللقاء النتائج المالية ومؤشرات الأداء ومدى الالتزام بالمخصصات المعتمدة، في إطار الدور الرقابي للجنة لمتابعة كفاءة استخدام الموارد العامة.

وأكد الوزير التزام الوزارة بالتعاون الكامل مع البرلمان، وتعزيز كفاءة الإنفاق وربط التخطيط المالي بالأهداف التعليمية، بما يخدم مصلحة الطالب ويدعم تطوير التعليم قبل الجامعي على مستوى الجمهورية.


الحضور المدرسي.. نقطة الانطلاق للإصلاح


وشدد عبد اللطيف على أن نسب حضور الطلاب تمثل المؤشر الأساسي لنجاح أي عملية تعليمية، مشيرًا إلى أن نحو 87% من طلاب مصر يتلقون تعليمهم في المدارس الحكومية، بينما كانت نسب الحضور في هذه الشريحة تتراوح سابقًا بين 9% و15% فقط، قبل أن ترتفع حاليًا إلى نحو 90%.

وأوضح أن عزوف الطلاب في السنوات الماضية ارتبط بالاتجاه إلى أنماط تعليم خارج المدرسة، ما أعاق جهود التطوير، مؤكدًا أن انتظام الطلاب أسهم في استعادة المدرسة لدورها الطبيعي، وتقليص الاعتماد على تلك الممارسات غير الرسمية.

خفض الكثافات وسد العجز


وأشار الوزير إلى أن معالجة الكثافات والعجز في أعداد المعلمين كانت أولوية قصوى، موضحًا أن كثافات الفصول انخفضت إلى أقل من 50 طالبًا، كما تم إنهاء العجز في معلمي المواد الأساسية بجميع المدارس الحكومية على مستوى الجمهورية، بما يضمن استقرار العملية التعليمية.

كما أكد أن الوزارة تستهدف إنهاء العمل بالفترات المسائية في المدارس الابتدائية بحلول عام 2027.

تطوير المناهج دون أعباء مالية


وفيما يتعلق بالمحتوى الدراسي، أوضح عبد اللطيف أنه تم تطوير 94 منهجًا دراسيًا جديدًا، دون تحميل ميزانية الدولة أي أعباء إضافية، مشيرًا إلى أن المناهج السابقة كانت تعاني من تعقيد لغوي وضعف في الجوانب التطبيقية.

ولفت إلى أن الدولة أنشأت وطورت نحو 150 ألف فصل دراسي خلال السنوات العشر الماضية، في إطار خطة لخفض الكثافات وتحسين جودة التعليم.
 

تشريع لمدّ التعليم الإلزامي إلى 13 عامًا


وكشف الوزير أن الوزارة تدرس إعداد تشريع جديد لزيادة سنوات التعليم الإلزامي إلى 13 عامًا بدلًا من 12، مع إدخال مرحلة رياض الأطفال ضمن التعليم الإلزامي ليبدأ من سن 5 سنوات بدلًا من 6، على أن يتم التنفيذ بعد عامين أو ثلاثة، بما يسمح باستيعاب دفعتين دراسيتين دون أعباء غير محسوبة.
 

إعادة هيكلة الثانوية العامة


وتطرق الوزير إلى نظام الثانوية العامة، موضحًا أن النظام السابق كان يضم 32 مادة دراسية، مقارنة بأنظمة دولية تعتمد عددًا أقل من المواد، وهو ما دفع إلى إعادة الهيكلة من خلال نظام شهادة البكالوريا المصرية، الذي يوفر فرصًا امتحانية متعددة ومسارات متنوعة وعدد مواد أقل، بما يخفف الضغط النفسي ويعزز العدالة وتكافؤ الفرص.
 

تدويل التعليم الفني


وأكد عبد اللطيف أن الوزارة تتحرك نحو تحويل التعليم الفني إلى تعليم دولي بمعايير عالمية، مشيرًا إلى الاتفاق مع الجانب الإيطالي على تطوير 103 مدارس فنية تدخل الخدمة العام الدراسي المقبل، إلى جانب التفاوض مع الجانب الإنجليزي لإنشاء 100 مدرسة جديدة، فضلًا عن التعاون مع ألمانيا ودول أخرى.

وأوضح أن هذه الشراكات تستهدف تخريج طلاب مؤهلين لسوق العمل المحلي والعالمي، والحصول على شهادات دولية معتمدة، مع وجود شركاء صناعيين لضمان الربط الحقيقي بسوق العمل.

برمجة وذكاء اصطناعي وشهادة من هيروشيما


وفي إطار التحول الرقمي، أشار الوزير إلى إدخال مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع اليابان، وترجمة منصة تعليمية متطورة بالكامل إلى العربية، وبدء تدريسها لطلاب الصف الأول الثانوي.

وكشف أن نحو 750 ألف طالب أدوا اختبار المنصة خلال الفصل الدراسي الأول، ويحصل الناجحون بنهاية العام على شهادة معتمدة من جامعة هيروشيما، مؤكدًا أنه سيتم تعميم التجربة في التعليم الفني العام المقبل، مع توزيع أجهزة تابلت لدعم العملية التعليمية الرقمية.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن خطة الإصلاح تسير وفق رؤية واضحة تستهدف ترسيخ دور المدرسة، وتحقيق الاستدامة التعليمية، وربط التعليم المصري بالمعايير الدولية واحتياجات سوق العمل.

تم نسخ الرابط