برلماني يفتح النار على «الصناديق المخفية» ويهاجم زيادة مصروفات التعليم العالي
شهدت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، خلال اجتماعها اليوم الخميس، مناقشات موسعة حول موازنة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، فيما يخص ديوان عام الوزارة، وسط تساؤلات حادة وانتقادات من النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة.
وفتح منصور خلال الاجتماع ملف ما وصفه بـ«الصناديق المخفية»، مطالبًا بمراجعة شاملة لعدد الصناديق والحسابات الخاصة التابعة للوزارة، وحصرها من حيث العدد والنوع، وبيان حجم الأموال التي تحتويها، وعدد الصناديق المخالفة منها.
وكشف ممثل الوزارة خلال الاجتماع عن وجود 7776 صندوقًا، من بينها نحو 1400 صندوق بدون سند قانوني، وهو ما أثار تحفظات النائب، الذي شدد على ضرورة إخضاع هذه الصناديق لرقابة حقيقية، مؤكدًا أن استمرارها خارج نطاق المتابعة الدقيقة يفتح الباب أمام مخالفات مالية.
تساؤلات حول قفزات مالية غير مبررة
وطرح منصور عدة نقاط رئيسية خلال مناقشة الموازنة، أبرزها:
ـ أسباب زيادة المصروفات من 46 مليون جنيه إلى 1.8 مليار جنيه.
ـ أسباب إلغاء مخصصات الأدوية والخدمات الطبية للعاملين.
ـ أسباب زيادة مصروفات شبكة الإنترنت من 1.7 مليون جنيه إلى 65.8 مليون جنيه.
ـ زيادة تكاليف المكاتب والمراكز الثقافية ومكاتب البعثات بالخارج.
ـ الفوارق الكبيرة بين الربط الأصلي والربط المعدل، والتي وصلت في بعض البنود إلى 580%.
وأكد النائب أن هذه الأرقام تعكس اختلالات تستوجب التوضيح والمراجعة الدقيقة، مشيرًا إلى أن وزارة التعليم العالي مطالبة بتقديم بيانات تفصيلية توضح أسباب هذه الزيادات.
مطالبة برقابة الجهاز المركزي للمحاسبات
وأبدى منصور تخوفه من استمرار ما وصفه بـ«الصناديق السوداء»، خاصة في ظل تقارير سابقة للجهاز المركزي للمحاسبات أشارت إلى وجود مخالفات مالية وصرف في غير أوجه الصرف الرسمية ببعض الجهات، مؤكدًا أن غياب الشفافية الكاملة يهدد كفاءة الإنفاق العام.
كما أشار إلى أن وزير المالية الأسبق كان قد وعد بإرسال بيانات تفصيلية بشأن الصناديق والحسابات الخاصة، إلا أن ذلك لم يتم حتى الآن، مطالبًا بسرعة توفير المعلومات المطلوبة، وحصر الصناديق المرتبطة باتفاقيات دولية، ومدى خضوعها للرقابة.
واختتم منصور حديثه بالتأكيد على أن مراجعة هذه الصناديق ضرورة لضمان الانضباط المالي، وحماية المال العام، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة داخل مؤسسات الدولة.
