رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خلاف أسري يتحول إلى كارثة.. قصة حزينة لطالبة ثانوية عامة سطر نهايتها سم الفئران

جثة
جثة

باشرت جهات التحقيق بمدينة السادس من أكتوبر إجراءاتها في واقعة وفاة طالبة الثانوية العامة داخل منزل أسرتها، في حادث مؤلم أثار حالة من الحزن والصدمة بين الأهالي، وقررت النيابة العامة انتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان السبب الدقيق للوفاة، كما كلفت الأجهزة الأمنية بسرعة إعداد التحريات اللازمة لكشف ملابسات الواقعة، واستدعاء أفراد الأسرة لسماع أقوالهم.

 

تعود تفاصيل الحادث إلى تلقي الأجهزة الأمنية إخطارًا يفيد بوفاة فتاة قاصر داخل مسكنها بدائرة القسم، في ظروف تشير إلى تناولها مادة سامة. 

وعلى الفور انتقلت قوة من رجال المباحث إلى موقع البلاغ لإجراء المعاينة، حيث تم فحص الشقة والاستماع إلى أقوال أسرتها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأظهرت المعاينة الأولية أن الطالبة، البالغة من العمر 17 عامًا، كانت داخل غرفتها قبل العثور عليها في حالة إعياء شديد. وبحسب ما ورد في التحريات المبدئية، فإن الفتاة تناولت مادة يُرجح أنها مخصصة لمكافحة القوارض، ما أدى إلى تدهور حالتها الصحية سريعًا، حاولت الأسرة إسعافها فور اكتشاف الأمر، وتم نقلها إلى المستشفى، إلا أنها لفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بتأثير المادة السامة.

وكشفت المعلومات الأولية أن الواقعة جاءت عقب خلاف عائلي نشب بين الطالبة ووالدها بسبب الهاتف المحمول، حيث قرر الأب سحبه منها بدافع الحرص على تقليل استخدامه والتركيز في الدراسة، خاصة مع اقتراب الامتحانات.

وأشارت التحريات إلى أن الفتاة دخلت في حالة نفسية سيئة بعد هذا الخلاف، قبل أن تقدم على التصرف الذي أنهى حياتها.

تم نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي أمرت بعرضه على الطب الشرعي لإعداد تقرير مفصل حول سبب الوفاة وملابساتها، تمهيدًا لاستخراج تصريح الدفن عقب انتهاء الإجراءات القانونية. 

كما طلبت النيابة تحريات المباحث النهائية للوقوف على جميع التفاصيل، والتأكد من عدم وجود شبهة جنائية.

الواقعة خلفت حالة من الحزن بين سكان المنطقة، خاصة أن الفتاة كانت معروفة بين جيرانها بحسن الخلق والاجتهاد الدراسي. وأكد بعض المقربين أنها كانت تستعد لامتحانات نهاية العام، وتحلم بالالتحاق بإحدى الكليات الجامعية، وهو ما جعل الخبر صادمًا لكثيرين.

وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على أهمية الدعم النفسي للمراهقين، لا سيما في الفترات الدراسية الحاسمة التي تشهد ضغوطًا كبيرة. 

ويؤكد مختصون أن الحوار المفتوح داخل الأسرة، ومتابعة التغيرات السلوكية أو المزاجية لدى الأبناء، يمثلان عنصرين أساسيين في احتواء الأزمات قبل تفاقمها.

ولا تزال التحقيقات جارية لكشف كافة ملابسات الواقعة، فيما تنتظر الأسرة تقرير الطب الشرعي لاستكمال الإجراءات. 

وتبقى المأساة رسالة مؤلمة حول خطورة الانفعال اللحظي وضرورة تعزيز ثقافة التفاهم والدعم داخل البيوت، حفاظًا على أرواح قد تضيع بسبب لحظة يأس عابرة.

تم نسخ الرابط