رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

المدعية العامة تشعل لجنة القضاء الأميركية: مواجهة نارية مع الديمقراطيين واتهامات مباشرة بالتستر على ملف إبستين

المدعية العامة بام
المدعية العامة بام بوندي

شهدت لجنة القضاء في مجلس النواب الأميركي جلسة استثنائية اتسمت بالتوتر وتبادل الاتهامات، بعدما فجّرت المدعية العامة بام بوندي مواجهة مباشرة مع أعضاء الحزب الديمقراطي، في مشهد عكس بوضوح عمق الانقسام السياسي داخل الكونجرس الأميركي.

الجلسة تحولت من نقاش إجرائي إلى ساحة صدام مفتوح، وسط اتهامات لاذعة ومواقف حادة كشفت تصاعد الصراع الحزبي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

هجوم مباشر على الديمقراطيين

هجوم المدعية العامة جاء واضحًا ومباشرًا، إذ اتهمت كبار الديمقراطيين داخل اللجنة بتجاهل قضايا جوهرية، وفي مقدمتها ملف رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين. 

تصريحات المدعية العامة حملت اتهامًا صريحًا بعدم طرح أي أسئلة تتعلق بالقضية خلال فترة تولي وزير العدل السابق ميريك جارلاند مهامه، معتبرة أن هذا التجاهل لم يكن صدفة، بل مرتبطًا باسم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

تراشق لفظي مع جيمي راسكين

توتر الجلسة بلغ ذروته مع اندلاع مواجهة كلامية حادة بين بوندي والنائب الديمقراطي البارز جيمي راسكين. 

اعتراض راسكين على إدارة الوقت ومطالبته بإعادة الوقت المخصص للنائب المتقاعد جيري نادلر فجّر الخلاف، لترد بوندي بانفعال شديد.

وصفها راسكين بـ«المحامي الفاشل والمتقادم» أشعل الجلسة، فيما ردت المدعية العامة بحدة مؤكدة أنها لا تتلقى تعليمات من أحد، قبل أن تعيد توصيفه بعبارات أثارت استياء الديمقراطيين.

نادلر في مرمى الانتقادات

انتقادات بوندي لم تتوقف عند راسكين، بل امتدت إلى النائب المخضرم جيري نادلر. 

اتهام مباشر وُجه له بترويج مزاعم غير مثبتة حول تدخل أجنبي في انتخابات 2016. 

المدعية العامة استحضرت تقرير المحقق الخاص روبرت مولر، مؤكدة أنه لم يثبت وجود أدلة على هذا التدخل، وطرحت سؤالًا استفزازيًا داخل القاعة حول ما إذا كان الديمقراطيون قد قدموا اعتذارًا للرئيس دونالد ترامب.

ملف إبستين يعود للواجهة

عودة اسم جيفري إبستين إلى قلب الجدل السياسي شكّلت أحد أكثر محاور الجلسة إثارة.

بوندي اعتبرت تجاهل الديمقراطيين لهذا الملف دليلاً على ازدواجية المعايير، مشيرة إلى أن القضية استُخدمت سياسيًا بدلًا من التعامل معها كملف عدالة مستقل. 

حديثها أثار جدلًا واسعًا داخل القاعة، وعمّق الانقسام بين أعضاء اللجنة.

تصعيد سياسي قبل الانتخابات

سياق المواجهة يعكس مرحلة سياسية شديدة الحساسية في واشنطن، انقسامات حادة بين الحزبين تفرض نفسها على ملفات العدالة والتحقيقات والانتخابات. 

جلسة لجنة القضاء تحولت إلى نموذج مصغر للصراع الأكبر داخل المؤسسة التشريعية، حيث تتداخل الحسابات السياسية مع الملفات القضائية، ويزداد الاحتقان مع اقتراب موعد الانتخابات.

مشهد مفتوح على مزيد من الصدام

رسائل الجلسة بدت واضحة، معسكران سياسيان على طرفي نقيض، لغة تصعيدية، وملفات شائكة تُستخدم كسلاح سياسي. 

لجنة القضاء لم تعد ساحة نقاش قانوني فقط، بل منصة صراع تعكس مستقبل المشهد السياسي الأميركي في المرحلة المقبلة، وسط توقعات بمزيد من المواجهات الساخنة داخل أروقة الكونجرس.

تم نسخ الرابط