رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ضابط سابق في الخدمة السرية الأميركية لتفصيلة: ملفات إبستين قنبلة استخباراتية تهدد نخبة الحكم العالمية

باري دوناديو سياسي
باري دوناديو سياسي أميركي وضابط سابق بالخدمة السرية بالبيت ا

فضيحة جيفري إبستين لم تعد مجرد قضية جنائية عابرة، بل تحولت إلى ملف دولي مفتوح يطارد عواصم القرار ويضع النخب السياسية تحت مجهر المساءلة. 

زلزال جديد يضرب المشهد السياسي الغربي، وهذه المرة من قلب بريطانيا، بعد استقالة مسؤول بارز مقرب من رئيس الوزراء كير ستارمر، في واقعة أعادت إحياء التساؤلات حول شبكة العلاقات الغامضة التي نسجها الممول الأميركي المدان. 

أزمة مركبة تتداخل فيها الأخطاء السياسية مع الحسابات الأمنية والتعويضات المالية، لتضع حكومة حزب العمال أمام اختبار حقيقي للشفافية والمصداقية.

في هذا السياق، يكشف باري دوناديو، السياسي الأميركي والضابط السابق في الخدمة السرية داخل البيت الأبيض، في حوار خاص مع موقع تفصيلة، أبعادًا أمنية وسياسية خطيرة لملفات إبستين، ويقدم قراءة معمقة لما قد تحمله المرحلة المقبلة.

خطورة قضية إبستين وتأثيرها على النخب السياسية

قال دوناديو، إن قضية إبستين تمثل، وفق توصيف أمني دقيق، واحدة من أخطر الملفات التي واجهت مراكز صنع القرار خلال العقود الأخيرة. 

باري دوناديو يؤكد أن المعلومات الواردة في الوثائق المسربة أحدثت صدمة عنيفة داخل دوائر النفوذ، ووضعت شخصيات نافذة أمام شبح المحاسبة السياسية والقانونية عن ممارسات تعود لسنوات طويلة.

مؤشرات الانتماء الجغرافي والسياسي للشخصيات الواردة أسماؤها في الملفات تثير، بحسب دوناديو، شبهة وجود خلفية استخباراتية. 

أشار دوناديو، إلى أن دول حلف شمال الأطلسي تظهر بشكل لافت داخل الوثائق، ما يعزز فرضية أن شبكة إبستين لم تكن مجرد علاقات شخصية منحرفة، بل ربما أداة ضمن عمليات أوسع نطاقًا.

التوقيت المتدرج لنشر الوثائق ودلالاته السياسية

التسريبات المتتابعة لملايين الوثائق تطرح تساؤلات حتمية حول التوقيت والهدف. 

دوناديو يستبعد وجود تخطيط زمني موجه، ويرى أن الإفراج التدريجي عن الملفات بدأ منذ عام كامل ويجري بوتيرة بطيئة ومدروسة بحكم ضخامتها.

يري دوناديو، أن عدد الوثائق المتوقع، والذي قد يصل إلى خمسة ملايين، يعكس حجم القضية وتعقيدها، ويفسر حالة الارتباك السياسي التي تصيب الحكومات مع كل دفعة جديدة من التسريبات.

هل تمثل الملفات تهديدًا مباشرًا لدونالد ترامب؟

الملفات، وفق التقييم الأمني، تحمل مخاطر محتملة لكثير من قادة العالم، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبدو خارج دائرة التأثير المباشر في المرحلة الحالية، حسب قول الضابط السابق بالخدمة السرية داخل البيت الأبيض.

دوناديو يشير إلى أن المزاج الشعبي الأميركي لم يعد معنيًا بالماضي السياسي لترامب، بقدر اهتمامه برؤيته المستقبلية ودوره المحتمل في إعادة رسم سياسات الولايات المتحدة.

وتابع: الارتباط بإبستين يظل عاملًا سلبيًا لأي شخصية عامة، غير أن حجم الضرر يختلف من اسم لآخر، تبعًا لدرجة القرب والتورط وطبيعة الأدلة المتاحة.

مؤشرات الدور الاستخباراتي في إدارة الشبكة

حجم التوثيق، واتساع رقعة العلاقات، وطول فترة النشاط، جميعها عناصر تدفع نحو فرضية الاستخبارات. 

دوناديو يرى أن وجود ملايين الوثائق التفصيلية التي ترصد الوقائع والأشخاص والوقائع الزمنية يعزز احتمال إدارة الشبكة ضمن إطار عمليات منسقة، حتى وإن ظلت الجهة المسؤولة مجهولة حتى الآن.

تأثير الملفات على ثقة الأميركيين بالمؤسسات

المشهد الأميركي يشهد تحولات دقيقة في ميزان الثقة العامة، الثقة في المؤسسات الرسمية بدأت، بحسب دوناديو، مرحلة تعافٍ تدريجي بعد بلوغها مستويات تاريخية متدنية، بينما تراجعت الثقة في النخب السياسية والاقتصادية العليا.

وأكد دوناديو، أن الفصل بين المؤسسة ككيان والدائرة الضيقة التي تديرها أصبح مسألة محورية في وعي الرأي العام، هذا التوازن الهش يظل مرهونًا بما ستكشفه بقية ملفات إبستين، وبالأسماء التي قد تخرج إلى العلن.

احتمالات الزلزال السياسي داخل البيت الأبيض

السيناريوهات المفتوحة تفرض نفسها بقوة، دوناديو لا يستبعد استخدام محتويات الملفات كسلاح سياسي في صراعات النفوذ، عبر حملات تشويه واغتيال سمعة متبادلة.
واختتم باري دوناديو السياسي الأمريكي والضابط السابق في الخدمة السرية داخل البيت الأبيض، تصريحاته بأن النتائج النهائية ستتحدد وفق حجم المعلومات المسربة، وطريقة توظيفها، ورد فعل المجتمع السياسي والشعبي تجاهها.

تم نسخ الرابط