1500 جنيه قبل رمضان.. موعد صرف منحة العمالة غير المنتظمة
مع اقتراب شهر رمضان، تعود منحة العمالة غير المنتظمة إلى واجهة الاهتمام باعتبارها إحدى أدوات الحماية الاجتماعية التي تعتمد عليها الدولة لتخفيف الأعباء عن ملايين العاملين خارج المظلة الوظيفية التقليدية.
وفي وقت تتسع فيه قاعدة المستفيدين تدريجيًا، تؤكد وزارة العمل أن ملف هذه الفئة يحظى بأولوية ضمن خطط دمج الاقتصاد غير الرسمي وتوفير شبكة أمان أكثر استدامة.

صرف المنحة قبل رمضان
في هذا الصدد، كشف مصدر مسؤول بوزارة العمل أن موعد صرف المنحة الدورية سيكون خلال الأسبوع السابق لشهر رمضان المبارك، موضحًا أن الخطوة تأتي في إطار التزام حكومي بدعم الفئات الأكثر احتياجًا في المواسم ذات الأعباء المعيشية المرتفعة، وأكد أن عمليات الصرف ستتم وفق الآليات المعتادة عبر مديريات العمل في جميع المحافظات.
قاعدة بيانات تتجاوز المليون
ووفقًا للمصدر، فإن عدد العمالة غير المنتظمة المسجلة حاليًا يزيد على 1.2 مليون عامل، بينما بلغ عدد المستفيدين في آخر عملية صرف نحو 199 ألفًا و524 عاملًا، مع إمكانية زيادة الرقم في الدفعات المقبلة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل على خطة تدريجية لرفع حجم قاعدة البيانات لتتخطى حاجز المليوني عامل خلال مراحل متتابعة، بما يسمح بتوسيع مظلة الدعم لتشمل شرائح أكبر.
وأوضح أن طبيعة هذا القطاع تتسم بالتغير المستمر تبعًا لحركة المشروعات الموسمية واحتياجات سوق العمل، مما يفسر زيادة الأعداد أحيانًا وتراجعها أحيانًا أخرى.

وشدد على أن خروج بعض الأسماء من كشوف الصرف لا يعني التخلي عنهم، بل يخضع لمراجعات فنية مرتبطة بمدى الاستحقاق وتحديث البيانات.
ولفت المصدر إلى أن دور الدولة لا يقتصر على صرف المنحة فقط، بل يمتد إلى تقديم إعانات عاجلة في حالات الإصابة أو الوفاة للعاملين المسجلين وغير المسجلين على السواء، وهو ما تم تطبيقه فعليًا في وقائع متعددة خلال الفترة الماضية. وتستهدف هذه الإجراءات توفير حد أدنى من الحماية الاجتماعية لقطاع يعاني تقلب الدخل وغياب التأمينات المنتظمة.
6 مناسبات سنويًا
وتبلغ قيمة منحة العمالة غير المنتظمة حاليًا 1500 جنيه تصرف 6 مرات كل عام في مناسبات محددة هي "عيد الميلاد المجيد، وشهر رمضان، وعيد الفطر، وعيد الأضحى، وعيد العمال، والمولد النبوي الشريف".
ويرى خبراء أن انتظام الصرف بهذه الصورة يعزز الثقة بين الدولة والعاملين في القطاعات غير الرسمية.
وأكد المصدر على استمرار حملات الحصر داخل المشروعات القومية ومواقع العمل المختلفة لإدراج أكبر عدد ممكن من العمالة، مشيرًا إلى أن الهدف الاستراتيجي هو الانتقال من الدعم الموسمي إلى نظام حماية اجتماعية أكثر شمولًا، يربط بين التدريب والتشغيل والتأمين، بما يضمن استقرارًا حقيقيًا لهذه الشريحة التي تمثل عصب الاقتصاد اليومي.



