رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

التضخم في مسار هابط.. هل يقترب الاقتصاد المصري من مرحلة الاستقرار؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

يدخل الاقتصاد المصري عام 2026 وسط مؤشرات أكثر تفاؤلًا بشأن مسار الأسعار، بعد سنوات من الضغوط التضخمية التي أثقلت كاهل الأسر والأسواق، فمع تحسن نسبي في قيمة الجنيه وتراجع تكاليف الغذاء والنقل، بدأت التوقعات تميل إلى أن موجة الغلاء قد بلغت ذروتها، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد قدرًا من الهدوء النقدي.

 

توقعات بانخفاض جديد في التضخم

في هذا الصدد، أظهر استطلاع حديث أجرته وكالة رويترز شمل 18 خبيرًا اقتصاديًا، أن معدل التضخم السنوي في المدن المصرية مرشح للتراجع إلى نحو 11.7% خلال يناير 2026، مقابل 12.3% في ديسمبر السابق له. 

ويرى المشاركون في الاستطلاع أن ما يعرف بتأثير "سنة الأساس" الإيجابي، إضافة إلى هدوء أسعار السلع الغذائية، سيكونان المحركين الأساسيين لهذا الانخفاض.

ويشير خبراء إلى أن تحسن أداء العملة المحلية خلال الأشهر الماضية ساعد على تخفيف تكلفة الواردات، وهو ما انعكس تدريجيًا على أسعار السلع في الأسواق. كما أن انحسار موجة ارتفاع تكاليف النقل بعد استقرار أسعار الطاقة نسبيًا أسهم في تقليص الضغوط على المنتجين والمستهلكين.

 

من ذروة تاريخية إلى مسار تصحيحي

وذكر التقرير أن أن مصر شهدت في سبتمبر 2023 أعلى معدل لـ التضخم في تاريخها الحديث عند مستوى 38%، قبل أن يبدأ المنحنى في الهبوط بدعم من حزمة تمويل دولية بقيمة 8 مليارات دولار تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024، إلى جانب إجراءات حكومية لاحتواء آثار تحرير سعر الصرف.

وتوقع المحللون أن بيانات يناير ستظهر تأثيرًا أكثر وضوحًا للعوامل الإحصائية المواتية، مما قد يحد من أي زيادات موسمية في أسعار الغذاء والمشروبات. 

أما التضخم الأساسي الذي يستبعد البنود الأكثر تقلبًا مثل الوقود وبعض الأغذية فمن المنتظر أن ينخفض إلى نحو 11.5% مقابل 11.8% في الشهر السابق.

 

تحديات قائمة

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، يحذر خبراء من أن نمو المعروض النقدي ما زال يشكل عامل ضغط، فقد أظهرت بيانات رسمية ارتفاع نمو السيولة المحلية إلى 20.5% في ديسمبر، وهو معدل أعلى قليلًا من نوفمبر، ما يعكس استمرار الطلب القوي داخل السوق.

وشجع هذا التباطؤ في التضخم البنك المركزي على تخفيف السياسة النقدية، حيث خفض سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة إلى 21% في ديسمبر، ليصل إجمالي التخفيضات خلال 2025 إلى 725 نقطة أساس. 

وتترقب الأوساط الاقتصادية اجتماع لجنة السياسة النقدية في 12 فبراير الجاري لتحديد الخطوة التالية، بالتزامن مع إعلان بيانات التضخم الجديدة التي ستعطي صورة أوضح عن اتجاه الأسعار في النصف الأول من العام.

تم نسخ الرابط