تراجع أسعار النفط.. والمفاوضات السياسية تعيد رسم خريطة السوق
شهدت أسواق الطاقة العالمية موجة هبوط جديدة في أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الجمعة، وسط تراجع المخاوف المرتبطة باضطرابات الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لمسار المحادثات النووية المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تنعقد في سلطنة عمان.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الحذر تسود الأسواق العالمية، حيث تلعب التوترات الجيوسياسية دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات أسعار الخام خلال الفترة الحالية.
تراجع أسعار النفط
سجلت أسعار خام برنت انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، حيث تراجعت العقود الآجلة بنحو 50 سنتًا لتصل إلى مستوى 67.05 دولار للبرميل، بعد خسائر سجلها الخام في الجلسة السابقة، ما يعكس استمرار الضغوط على السوق العالمية.
وفي الاتجاه نفسه، هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليصل إلى نحو 62.77 دولار للبرميل، منخفضًا بنحو 52 سنتًا، مواصلًا سلسلة التراجعات التي يشهدها الخام الأمريكي في ظل تزايد حالة الترقب بين المستثمرين بشأن مستقبل الإمدادات وحركة الطلب العالمي على الطاقة.
خسائر أسبوعية تضغط على السوق
وتشير المؤشرات إلى اتجاه أسعار النفط نحو تسجيل أول خسارة أسبوعية منذ أكثر من شهر، بعدما تراجعت بأكثر من 3% مقارنة بأعلى مستويات سجلتها خلال الأشهر الستة الماضية، والتي تحققت في نهاية يناير الماضي.
وجاءت هذه التراجعات بعد موجة ارتفاعات مدفوعة بمخاوف تصاعد التوترات السياسية واحتمالات اندلاع صراعات قد تؤثر على حركة الإنتاج والتصدير في المنطقة.
المفاوضات واشنطن وطهران تعيد تشكيل السوق
وتراقب الأسواق العالمية عن كثب نتائج المحادثات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث من المتوقع أن يكون لها تأثير مباشر على مستقبل الإمدادات النفطية.
وتأتي هذه المفاوضات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط حالة من التوتر السياسي والعسكري، خاصة مع تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، إلى جانب تحركات دبلوماسية إقليمية تهدف إلى احتواء أي تصعيد قد يؤدي إلى صراع واسع النطاق.
ويظل مضيق هرمز أحد أبرز العوامل المؤثرة في سوق النفط العالمي، حيث يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط الخام.
وتعتمد العديد من الدول المنتجة في المنطقة، من بينها السعودية والإمارات والكويت والعراق، على هذا الممر الحيوي لتصدير الجزء الأكبر من إنتاجها النفطي، إلى جانب إيران، مما يجعل أي توترات في هذه المنطقة ذات تأثير مباشر على استقرار الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.



