الدولار يرتفع بعد انهيار الذهب والفضة.. هل تستمر موجة التقلبات في الأسواق؟
مع انطلاق فبراير، شهدت الأسواق المالية موجة من التقلبات غير المتوقعة، مع صعود مفاجئ للدولار الأميركي بعد أسابيع من التراجع.
هذا الارتداد جاء في أعقاب الهبوط الكبير للذهب والفضة، مما أضاف طبقة جديدة من الضبابية على اتجاهات العملات مع انطلاق فبراير، شهدت الأسواق المالية موجة من التقلبات غير المتوقعة، مع صعود مفاجئ للدولار الأمريكي بعد أسابيع من التراجع.
والمعادن النفيسة، وأثار التساؤلات حول مستقبل العملة الأميركية في مواجهة الضغوط الاقتصادية والسياسية.
تراجع الذهب والفضة تدفع الصعود
ارتفع الدولار بشكل كبير يوم الاثنين، محققاً أكبر مكاسبه أمام عملات مثل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي والكرونة النرويجية، بعدما شهد الذهب أكبر خسارة يومية منذ أكثر من عقد، وهوت الفضة بنسبة تصل إلى 16% بعد تراجع تاريخي يوم الجمعة.
وقال كبير استراتيجيي الأبحاث في مجموعة "بيبرستون" مايكل براون، إن تراجع المعادن النفيسة تضافرت معه عوامل أخرى دفعت الدولار للصعود.
مكاسب قوية رغم توقعات التراجع
وخلال يومي الجمعة والاثنين، سجل الدولار مكاسب تقارب 1% بعد أن تراجع خلال النصف الثاني من يناير، وهو ما فاجأ بعض المستثمرين الذين راهنوا على استمرار هبوط العملة، وبالرغم من الضغوط السابقة، مثل تصريحات الولايات المتحدة تجاه غرينلاند وتقبل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لتراجع الدولار، أعادت الأحداث الأخيرة فتح النقاش حول مسار العملة الاحتياطية العالمية.
ووجد مديرو الأصول الذين زادوا مراكزهم السلبية قبل إعلان ترشيح كيفن وارش لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، وجدوا أنفسهم أمام تحرك معاكس، حيث ارتفع الدولار بشكل كبير بعد الإعلان، حيث يُنظر إلى وارش كمرشح أكثر تشدداً من الخيارات الأخرى.
تحذيرات من التراجع
رغم صعود الدولار، يظل كثير من المستثمرين متخوفين من مزيد من التراجع، حيث أشار جيفري غاندلاك، الرئيس التنفيذي لشركة "دابل لاين كابيتال" إلى أن الدولار لم يعد ملاذاً آمناً، وأن السياسات الأميركية غير المتوقعة والعجز المالي الكبير يواصلان الضغط على العملة.
ومن جانبه، وصف أحمد سعيدلي، مؤسس "ريد وود هيريتج غروب"، وصف الوضع بأنه "خفض حقيقي في قيمة العملة وليس مجرد موجة تقلبات".
ويرى استراتيجيون في بنك "جولدمان ساكس" و"مانولايف" و"يوريزون إس إل جيه كابيتال" أن الدولار قد يواجه ضغوطاً إضافية، لكن التحركات لن تكون سلسة، في ظل تقلبات أعلى في سوق العملات والمعادن مقارنة بالأسهم، رغم المخاوف من فقاعات محتملة في أسهم الذكاء الاصطناعي.
وأضاف كاماكشيا تريفيدي من "جولدمان ساكس" أن عدم اليقين المرتبط بالسياسات سيكون مستداماً بما يكفي لمنع الدولار من تعويض خسائره السابقة.



