رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

سوق العقارات في 2026.. هل يستمر الصعود أم بداية تباطؤ؟

سوق العقارات
سوق العقارات

يشهد سوق العقارات في مصر بداية من عام 2026 حالة من الجدل غير المسبوق، في ظل تقلبات عالمية طالت الذهب والأصول الاستثمارية، ومخاوف من تباطؤ القوة الشرائية محليًا.

وبينما ترتفع أصوات تدعو إلى التريث وتأجيل قرارات البيع والشراء، يتمسك مطورون كبار برؤية تؤكد صلابة الأسعار واستمرار الطلب المدفوع بعوامل ديموغرافية وهيكلية.


تحذيرات من عدم الاندفاع  

وبرز اتجاه مؤخرا حذر من دعوات لعدم الاندفاع نحو أي خطوة استثمارية خلال العام الجاري، حيث يرى هذا التيار أن الأسواق تمر بمرحلة ضبابية، وأن ما حدث في الذهب من صعود سريع أعقبه هبوط حاد قد يتكرر في أصول أخرى إذا تزايدت ضغوط السيولة عالميًا.

ويرى أصحاب هذا الرأي أن بيع الوحدات لم يعد بالسلاسة ذاتها مقارنة بالعام الماضي، وأن بعض الملاك يضطرون لقبول أسعار أقل أو فترات عرض أطول.

كما يحذرون من ثقافة “المكسب السريع” في العقار، مؤكدين أن الاختيار الآمن يجب أن يكون لوحدات جاهزة ومن مطورين ذوي ملاءة مالية واضحة.


كيف يتم تسعير العقارات ؟

وعلى الجانب الآخر، أكد مطورون كبار أن الحديث عن تراجع عام في أسعار العقارات لا يستند إلى واقع اقتصادي، فالتسعير مرتبط بعناصر لا يمكن تجاهلها مثل أسعار الأراضي ومواد البناء والتمويل، وجميعها في اتجاه صاعد.

وأشاروا إلى أن الوحدة الجاهزة تحديدًا يصعب أن تهبط قيمتها، لأن تكلفة إعادة إنتاجها اليوم أعلى بكثير مما كانت عليه قبل سنوات، مع ارتفاع الحديد والأسمنت والمدخلات المرتبطة بالطاقة.

وأوضح المطورون أن ما يشاع عن انخفاضات في سوق “الريسيل”، فيرجع إلى تنازلات على عقود طويلة الأجل وليس إلى هبوط حقيقي في قيمة المنتج النهائي.


أرقام تعزز التفاؤل

وأظهرت بيانات بعض الشركات الكبرى استمرار قوة المبيعات والتحصيل، مع إقبال لافت على مشروعات جديدة بيعت خلال فترات قصيرة، ويستند هذا التفاؤل إلى طبيعة السوق المصرية ذات التركيبة السكانية الشابة، حيث يدخل سنويًا مئات الآلاف من الشباب إلى دائرة تكوين الأسر، ما يخلق طلبًا متجددًا يسبق المعروض.

وتقدر دراسات القطاع أن الحاجة الفعلية تتراوح بين 800 و900 ألف وحدة سنويًا، جزء كبير منها موجه للشريحة المتوسطة والعليا، وهو ما يمنح السوق عمقًا هيكليًا يقلل احتمالات الهبوط الحاد.

وأجمع الخبراء على أن قرار 2026 لن يكون واحدًا للجميع، فالمشتري بهدف السكن طويل الأجل يختلف عن المستثمر الباحث عن سيولة سريعة، كما يظل اختيار المطور ونوع الوحدة ودرجة الجاهزية عوامل حاسمة.

تم نسخ الرابط