رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

التضخم يهبط إلى 14.1%.. هل يدخل الاقتصاد مرحلة التعافي؟

التضخم
التضخم

بعد عام اتسم بضغوط سعرية حادة، أظهرت بيانات رسمية أن الاقتصاد المصري بدأ يستعيد جزءًا من توازنه خلال 2025، مع تراجع معدل التضخم في المدن إلى مستويات أقل كثيرًا من العام السابق.

وعكست الأرقام تباطؤًا في موجات الغلاء، فيما ترى مؤسسات دولية أن قدرة السوق على امتصاص صدمات مثل رفع أسعار الوقود كانت أفضل من المتوقع، ما يفتح الباب أمام توقعات أكثر تفاؤلًا للعام الجديد.


انخفاض التضخم 

وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أعلن أن معدل التضخم العام لحضر الجمهورية انخفض إلى 14.1% خلال 2025، مقارنة بـ28.3% في 2024، أي بتراجع يتجاوز 14 نقطة مئوية.

ويعد هذا الانخفاض أول تحول ملموس منذ موجة الارتفاعات الكبيرة التي صاحبت تحرير سعر الصرف وتقلبات الأسواق العالمية.

وأرجع الجهاز التحسن إلى تباطؤ زيادات أسعار السلع الأساسية والخدمات، خاصة الغذاء والنقل، مما خفف العبء عن ميزانيات الأسر.

وأشار محللون إلى أن انتظام سلاسل الإمداد وزيادة المعروض من بعض المنتجات ساهما في تهدئة السوق بعد فترة من الاضطراب.


رفع أسعار الوقود

رغم المخاوف التي صاحبت قرار رفع أسعار الوقود خلال الربع الأخير من 2025، فإن الأسعار لم تشهد القفزة المتوقعة، حيث وصفت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني هذا الاستقرار بالمفاجئ، معتبرة أنه يعكس قدرًا من المرونة في الاقتصاد وقدرة المستهلكين والشركات على التكيف مع التغيرات.

وترى الوكالة أن الإجراءات الحكومية لضبط الأسواق، إلى جانب تراجع أسعار بعض السلع عالميًا، حدت من انتقال أثر زيادة الوقود إلى باقي القطاعات، وهو ما دعم مسار خفض التضخم.


توقعات 2026

وتميل التوقعات الدولية إلى استمرار الانفراجة خلال العام الجاري، حيث رجحت «فيتش» أن يتراجع التضخم إلى نحو 11.1% في 2026، مستندة إلى استقرار نسبي في سعر صرف الجنيه وتحسن التوازن بين العرض والطلب.

لكن هذه التوقعات تظل مرهونة بقدرة الاقتصاد على تجنب صدمات جديدة، خاصة في أسواق الطاقة والغذاء.

وعلى الصعيد الدولي، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق 3.50–3.75%، في خطوة تعكس حذرًا من مخاطر التضخم العالمي.

ومنح القرار الأسواق الناشئة متنفسًا مؤقتًا، حيث قلل الضغوط على تدفقات رؤوس الأموال وأسعار الصرف.

وأكد الفيدرالي أن أي تحرك مقبل سيعتمد على البيانات الاقتصادية وتوازن المخاطر، مع التزامه بخفض التضخم إلى 2% على المدى الطويل، وهو ما يظل عاملًا مؤثرًا في اتجاهات الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط