رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تراجع أسعار النفط بعد مكاسب تاريخية.. هل انتهى تأثير التوترات الجيوسياسية؟

النفط
النفط

دخلت أسواق النفط مرحلة تهدئة مؤقتة بعد موجة صعود قوية دفعت الأسعار إلى تحقيق أكبر مكاسب شهرية منذ عام 2022، لكن هذا الزخم بدأ يتراجع سريعًا مع انحسار المخاوف الجيوسياسية وظهور مؤشرات على إمكانية احتواء التوتر بين واشنطن وطهران.

ورأى المتعاملون في السوق أن الهبوط الأخير لا يعكس تحولًا جذريًا في أساسيات العرض والطلب، بقدر ما يمثل إعادة تقييم لمخاطر كانت مبالغًا في تسعيرها خلال الأسابيع الماضية.

تراجع أسعار النفط

وخلال تعاملات اليوم تحرك خام برنت بالقرب من مستوى 67 دولارًا للبرميل، بعدما كان قد قفز بنحو 16% خلال الشهر الماضي، وهو أداء استثنائي أعاد للأذهان موجات الصعود الحادة التي شهدتها الأسواق قبل عامين، في المقابل استقر خام غرب تكساس الوسيط فوق 63 دولارًا، محتفظًا بجزء من مكاسبه رغم عمليات جني الأرباح.

وجاء هذا التحول بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن بلاده تجري اتصالات مع إيران، مما خفف من حدة المخاوف بشأن اندلاع مواجهة عسكرية قد تهدد إمدادات المنطقة، وقلل كذلك ترامب من تهديدات المرشد الإيراني باندلاع حرب إقليمية، مؤكدًا أن الباب ما زال مفتوحًا أمام تسوية سياسية.

تصحيح فني

ومن جانبه، يرى هاريس خورشيد كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "كاروبار كابيتال"، أن ما يحدث في السوق أقرب إلى تصحيح فني وإعادة تموضع للمستثمرين. 

وأكد أن الأسعار كانت قد استوعبت سيناريوهات متشائمة تتعلق بتعطل الإمدادات، لكنها لم تتحقق على أرض الواقع، مما دفع المتعاملين للتراجع خطوة إلى الخلف.

وأضاف خورشيد أن غياب أي صدمة حقيقية في المعروض يمنح السوق فرصة للتوازن، خاصة مع استمرار تدفق النفط من كبار المنتجين دون اضطرابات تذكر، وهو ما يفسر تنازل الأسعار عن جزء من علاوة المخاطر التي صاحبت موجة التصعيد.

الجغرافيا السياسية تحرك البورصات

وعلى صعيد متصل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اجتماعات ثلاثية مرتقبة بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا في أبوظبي مطلع فبراير، في محاولة لإحياء مسار التفاوض المتعثر منذ سنوات. 

ورغم أن المحادثات السابقة لم تحقق اختراقًا، فإن أي تقدم محتمل قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة المرتبطة بالعقوبات المفروضة على النفط الروسي.

تم نسخ الرابط