رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ضربة تقترب أم تفاوض أخير؟ مهلة أسابيع أمام إيران بين الأسطول الأميركي والمطالب الإسرائيلية

احتجاجات إيران والأسطول
احتجاجات إيران والأسطول الأمريكي

تصعيد سياسي وعسكري يفرض نفسه على المشهد الإقليمي، مع تزايد المؤشرات حول ضربة أميركية محتملة ضد إيران خلال فترة زمنية قصيرة. 

تصريحات إسرائيلية رسمية، وتحركات بحرية أميركية، وإشارات إيرانية عن مفاوضات قادمة، جميعها ترسم صورة معقدة لمعادلة الردع والتفاوض في آن واحد، وسط تحذيرات من نفاد الوقت أمام أي اتفاق جديد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

تقديرات أمنية إسرائيلية تحدد الإطار الزمني

تقديرات أمنية إسرائيلية حديثة كشفتها إذاعة الجيش الإسرائيلي وضعت إطاراً زمنياً واضحاً لاحتمال تنفيذ ضربة أميركية ضد إيران. 

حديث رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، خلال جلسات تقييم موقف أمني أكد أن تنفيذ الضربة قد يتم خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى شهرين. 

قراءة هذه التقديرات تعكس قناعة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بقرب لحظة الحسم، في حال فشل المسار الدبلوماسي.

أربعة مطالب إسرائيلية في أي اتفاق مع إيران

رسائل سياسية إسرائيلية نُقلت إلى واشنطن حملت أربعة مطالب رئيسية اعتُبرت خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها في أي اتفاق محتمل مع طهران. 

هذه المطالب شملت ملف اليورانيوم، وطبيعة البرنامج النووي الإيراني، وقدرات الصواريخ الباليستية، إضافة إلى أذرع إيران ونفوذها الإقليمي. 

صياغة هذه المطالب جاءت لتعكس رؤية إسرائيلية شاملة تعتبر أن معالجة الملف النووي وحده دون بقية العناصر يمثل اتفاقاً ناقصاً وغير كافٍ لضمان الأمن.

ترامب يؤكد التواصل مع طهران ويحرك الأسطول

تصريحات مباشرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب أضافت بعداً جديداً للتصعيد. 

إعلان ترامب عن وجود تواصل بين إيران وواشنطن فتح الباب أمام احتمال التفاوض، لكنه تزامن مع تأكيده تحرك أسطول أميركي كبير نحو المنطقة. 

الأسطول يضم حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” القادرة على حمل أكثر من 80 طائرة، إضافة إلى مجموعة ضاربة تشمل ثلاث مدمرات مجهزة بصواريخ “توماهوك” وبقدرات متقدمة للدفاع الصاروخي. 

هذا التحرك عكس سياسة أميركية مزدوجة تجمع بين الضغط العسكري وترك نافذة الحوار مفتوحة.

رسائل أميركية عن فشل التجارب السابقة

خطاب ترامب تضمن أيضاً إشارات إلى تجارب تفاوضية سابقة مع إيران. 

حديثه عن تفكيك البرنامج النووي الإيراني في مراحل سابقة، ثم فشل تلك المحاولات، حمل تلميحاً واضحاً إلى أن واشنطن لن تقبل بتكرار سيناريوهات غير ناجحة. 

هذا الموقف عزز فكرة أن الخيار العسكري يبقى مطروحاً في حال عدم التوصل إلى اتفاق يحقق الشروط الأميركية.

طهران تعلن بناء هيكل تفاوضي

موقف إيراني رسمي جاء على لسان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، الذي أعلن بدء إنشاء هيكل خاص بالمفاوضات مع الولايات المتحدة. 

تصريحات لاريجاني عبر منصة “إكس” أكدت أن الترتيبات التنظيمية للمفاوضات تمضي قدماً، نافياً ما وصفه بالضجة الإعلامية المفتعلة. 

هذا الإعلان عكس استعداداً إيرانياً مبدئياً للدخول في مسار تفاوضي، رغم أجواء التصعيد.

إيران بين الاحتجاجات والتهديد العسكري

خلفية المشهد الحالي تعود أيضاً إلى تهديدات سابقة أطلقها ترامب بالتدخل عسكرياً دعماً للاحتجاجات المناهضة للسلطات الإيرانية التي اندلعت أواخر ديسمبر. 

لاحقاً، عبّر الرئيس الأميركي عن أمله في تجنب العمل العسكري، لكنه حذر من أن الوقت المتاح للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني يقترب من نهايته.

تم نسخ الرابط