زكاة الفطر حبوب أم نقود؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي وقيمة الحد الأدنى
مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك، يتجدد التساؤل كل عام حول الكيفية الصحيحة لإخراج زكاة الفطر هل تُخرج من الحبوب والطعام كما ورد في السنة النبوية، أم يجوز إخراجها نقودًا تيسيرًا على الفقراء؟ وفي هذا السياق، أوضحت المؤسسات الدينية الرسمية في مصر الحكم الشرعي المعتمد.
الأصل في زكاة الفطر إخراجها طعامًا
أجمع الفقهاء على أن الأصل في زكاة الفطر أن تكون من غالب قوت أهل البلد، مثل القمح أو الأرز أو التمر أو الشعير، استنادًا إلى ما ثبت عن النبي ﷺ أنه فرضها «صاعًا من طعام».
ويهدف ذلك إلى سد احتياجات الفقراء يوم العيد وإغنائهم عن السؤال في هذه المناسبة المباركة.
جواز إخراجها نقودًا تيسيرًا على المحتاجين
وفي المقابل، أجاز عدد من العلماء وعلى رأسهم فقهاء المذهب الحنفي إخراج زكاة الفطر نقدًا إذا كان ذلك أنفع للفقير وأكثر تلبية لاحتياجاته، وهو الرأي الذي أخذت به العديد من دور الإفتاء المعاصرة نظرًا لتغير الأوضاع المعيشية وتنوع متطلبات الحياة.
قيمة زكاة الفطر وفق دار الإفتاء
أعلن مفتي الجمهورية، الدكتور نظير عياد، أن الحد الأدنى لقيمة زكاة الفطر هذا العام يبلغ 35 جنيهًا عن كل فرد، موضحًا أن هذا المبلغ يمثل الحد الأدنى الذي يجوز إخراجه شرعًا.
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن من أراد زيادة هذا المبلغ فله أجر ذلك، حيث تُعد الزيادة في الصدقة أمرًا مستحبًا لما فيها من توسعة على الفقراء والمحتاجين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
كما أوضحت الدار جواز إخراج زكاة الفطر نقدًا بدلًا من الحبوب، تيسيرًا على الناس وتمكينًا للمحتاجين من شراء ما يلزمهم وفق احتياجاتهم الفعلية، مشيرة إلى أن هذا التوجه تتبناه العديد من المؤسسات الدينية الرسمية في الوقت الحالي.

