عقوبات جديدة وتصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.. هل يغيّر الاتحاد الأوروبي قواعد اللعبة مع إيران؟
تصعيد أوروبي غير مسبوق تجاه إيران يفرض نفسه على المشهد السياسي الدولي، مع انتقال بروكسيل من لغة التحذير إلى أدوات الضغط المباشر.
قرارات عقابية جديدة، ورسائل سياسية حادة، وخيارات توصف بالأكثر صرامة منذ سنوات، تعكس تحولًا لافتًا في مقاربة الاتحاد الأوروبي للملف الإيراني، خاصة في ما يتعلق بقمع الاحتجاجات الداخلية والدور الإقليمي لطهران.
عقوبات أوروبية تطال وزير الداخلية الإيراني
قرار أوروبي جماعي أقرّ فرض عقوبات على عدد من المسؤولين الإيرانيين، يتقدمهم وزير الداخلية إسكندر مؤمني، على خلفية اتهامات مباشرة بالتورط في قمع الاحتجاجات الشعبية.
اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسيل شهد توافقًا واضحًا حول ضرورة محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان داخل إيران.
خطوة العقوبات شملت أفرادًا وكيانات وُصفت بعلاقتها المباشرة بأجهزة القمع، إضافة إلى ارتباطات بدعم إيران العسكري لروسيا، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
موقف أوروبي موحد بدا هذه المرة أكثر حزمًا مقارنة بجولات سابقة من الإجراءات الرمزية.
الاتحاد الأوروبي يوسّع دائرة الضغط
تأكيد رسمي صدر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، حول توقع فرض عقوبات إضافية خلال المرحلة المقبلة.
تصريحات كالاس ركزت على محاسبة “مرتكبي العنف ضد المتظاهرين في إيران”، في إشارة مباشرة إلى استمرار المسار العقابي دون تراجع.
لغة التصريحات حملت دلالة سياسية واضحة، تعكس قناعة أوروبية بأن الإجراءات السابقة لم تحقق الردع المطلوب، ما يستدعي تصعيدًا تدريجيًا في أدوات الضغط الدبلوماسي والاقتصادي.
الحرس الثوري على أعتاب التصنيف الإرهابي
تحرك سياسي أوروبي متقدم يستهدف إدراج الحرس الثوري الإيراني على لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية.
توافق سياسي متوقع يضع الحرس الثوري في نفس التصنيف مع تنظيمات مثل داعش والقاعدة، في خطوة تحمل بعدًا رمزيًا واستراتيجيًا بالغ التأثير.
دول أوروبية بارزة، بينها فرنسا وإيطاليا، أعلنت دعمها الصريح لإدراج الحرس الثوري ضمن اللائحة السوداء.
إجماع أوروبي آخذ في التشكل يعكس تبدلًا جذريًا في النظرة إلى المؤسسة العسكرية الأقوى داخل إيران.
اتهامات حقوقية ثقيلة
تقارير حقوقية دولية حمّلت الحرس الثوري مسؤولية مباشرة عن حملة القمع الأخيرة التي شهدتها إيران.
اتهامات وثقت سقوط آلاف القتلى خلال الاحتجاجات، وسط استخدام مفرط للقوة واعتقالات واسعة النطاق.
روايات منظمات حقوق الإنسان ساهمت في دفع العواصم الأوروبية نحو اتخاذ موقف أكثر تشددًا، بعد سنوات من التردد خشية تداعيات دبلوماسية أو اقتصادية.
تحول أوروبي ورسائل سياسية
قرارات الاتحاد الأوروبي ترسل إشارات واضحة إلى القيادة الإيرانية بشأن نفاد الصبر الأوروبي.
نهج جديد يربط بين ملف حقوق الإنسان والسلوك الإقليمي والدعم العسكري لروسيا، ما يضع إيران أمام معادلة سياسية أكثر تعقيدًا.
مشهد المواجهة الدبلوماسية يبدو مرشحًا لمزيد من التصعيد، مع ترقب رد إيراني محتمل على خطوات قد تعيد رسم شكل العلاقات بين إيران والاتحاد الأوروبي خلال المرحلة المقبلة.



