رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أوروبا تضع الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب المحتملة

الإتحاد الأوروبي
الإتحاد الأوروبي

في تطور لافت يعكس تصاعد التوتر بين بروكسل وطهران، تصدّر تصريح مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عناوين الأخبار العاجلة، بعدما أكدت أن الاتحاد الأوروبي يتوقع إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.

تصريح بدا للوهلة الأولى مقتضبًا، لكنه يحمل في طياته أبعادًا سياسية وقانونية ودبلوماسية معقدة، من شأنها أن تعيد رسم ملامح العلاقة الأوروبية  الإيرانية خلال المرحلة المقبلة.

تصريح رسمي

وخلال التصريحات التي بثتها قناة القاهرة الإخبارية، قالت كايا كالاس بوضوح إن الاتحاد الأوروبي يتوقع اتخاذ خطوة تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، في إشارة إلى أن النقاش داخل أروقة الاتحاد بلغ مراحل متقدمة، وأن المسألة لم تعد مجرد طرح نظري أو ورقة ضغط دبلوماسية، بل خيارًا مطروحًا بقوة على طاولة صناع القرار الأوروبيين.

ويُعد هذا التصريح من أقوى الإشارات الأوروبية العلنية بشأن مستقبل التعامل مع أحد أكثر الكيانات نفوذًا داخل الدولة الإيرانية، وهو ما يعكس تغيرًا نسبيًا في لهجة الاتحاد تجاه طهران مقارنة بسنوات سابقة اتسمت بالحذر.

ورغم النبرة التصعيدية، حرصت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية على التأكيد أن القنوات الدبلوماسية مع إيران ستظل مفتوحة حتى في حال إدراج الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية هذه العبارة تكشف عن استراتيجية أوروبية تقوم على الفصل بين الضغط السياسي والعقوبات من جهة، والحفاظ على الحد الأدنى من التواصل الدبلوماسي من جهة أخرى.

وتعكس هذه المقاربة إدراك بروكسل لحساسية الملف الإيراني، وتشابكه مع ملفات أخرى شديدة التعقيد، مثل:

البرنامج النووي الإيراني

أمن الملاحة في الخليج.

الاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط.

ملف حقوق الإنسان داخل إيران.


عقوبات جديدة في الأفق

وفي سياق متصل، أكدت كايا كالاس أن الاتحاد الأوروبي يتوقع فرض عقوبات على الأشخاص المتورطين في أعمال عنف ضد المتظاهرين في إيران، وهو ما يضع ملف حقوق الإنسان في صدارة الدوافع الأوروبية للتحرك.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تقارير غربية متكررة تتحدث عن استخدام العنف ضد احتجاجات داخلية، الأمر الذي دفع الاتحاد الأوروبي خلال الفترات الماضية إلى توسيع قائمة العقوبات لتشمل مسؤولين أمنيين وقضائيين إيرانيين

الحرس الثوري تحت المجهر الأوروبي

يُنظر إلى الحرس الثوري الإيراني داخل الدوائر الأوروبية باعتباره لاعبًا محوريًا في السياسات الأمنية والعسكرية الإيرانية، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي. وتصنيفه كمنظمة إرهابية  إن تم  سيترتب عليه:

تجميد أصول مرتبطة به داخل الاتحاد الأوروبي.

حظر أي تعاملات مالية أو اقتصادية معه.

ملاحقة قانونية لأي كيانات أو أفراد يشتبه في دعمهم له.

تم نسخ الرابط