رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسطول ترامب الضخم يقتحم الشرق الأوسط وتحركات عسكرية غير مسبوقة.. هل تقترب الحرب مع إيران؟

الحرب على إيران
الحرب على إيران

تصعيد عسكري متسارع يفرض نفسه على خريطة الشرق الأوسط، تحركات أميركية متلاحقة تعكس استعدادات غير مسبوقة، وسط رسائل سياسية وعسكرية مباشرة من واشنطن إلى طهران. 

تصريحات رئاسية لافتة، وانتشار بحري وجوي متزايد في الشرق الأوسط، يفتحان باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة وحدود المواجهة المحتملة.

تحركات بحرية متقدمة تعزز الوجود الأميركي في الشرق الأوسط 

وجود عسكري أميركي كثيف بات سمة بارزة في نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية. 

تأكيد رسمي صادر عن البحرية الأميركية يشير إلى تمركز حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” وثلاث مدمرات من فئة “آرلي بيرك” داخل المنطقة. 

عدد السفن يعكس مستوى انتشار مماثلا لذلك الذي رافق مجموعة الحاملة جيرالد فورد خلال عمليات سابقة في البحر الكاريبي مطلع يناير.

10 سفن حربية في مسرح القيادة المركزية

تصاعد الوجود البحري الأميركي تجسّد بارتفاع عدد السفن الحربية إلى عشر قطع بحرية داخل نطاق القيادة المركزية. 

انضمام المدمرة ديلبرت دي بلاك عزز هذا التشكيل، وفقا لمصادر في البحرية الأميركية نقل عنها موقع The War Zone. 

قدرات هذه المدمرات تمنح القوات الأميركية حماية متقدمة ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب امتلاكها إمكانيات قصف دقيق بعيد المدى.

جاهزية هذه القدرات تكتسب أهمية خاصة في ظل تهديدات الحوثيين في اليمن باستهداف مصالح أميركية وإسرائيلية حال توجيه أي ضربة عسكرية لإيران، ما يجعل الانتشار البحري عنصر ردع أساسي في الحسابات العسكرية الراهنة.

مقارنة مع الكاريبي تكشف حجم الاستعداد

مقارنة عسكرية أجراها مسؤول أميركي توضح حجم الانتشار الحالي. 

وجود 12 سفينة حربية أميركية في البحر الكاريبي شمل مدمرات وحاملة الطائرات جيرالد فورد، إلى جانب مجموعة إيوو جيما البرمائية ووحدة مشاة البحرية الثانية والعشرين، فضلا عن طراد صواريخ موجهة من فئة “تيكونديروجا”. 

سفينة العمليات الخاصة أوشن تريدر شاركت بدورها في تلك المهام، مع ترجيحات دائمة بمرافقة غواصات هجومية لا يُكشف عنها عادة.

طائرة التجسس الإلكترونية تدخل خط المواجهة

تعزيزات نوعية طالت المجال الجوي أيضا، وصول طائرة الاستخبارات الإلكترونية RC-135V Rivet Joint إلى قاعدة العديد الجوية في قطر مثّل خطوة لافتة. 

مسار الرحلة بدأ من قاعدة “أوفَت” في نبراسكا، مرورا بقاعدة “ميلدنهال” البريطانية، وفق بيانات تتبع الطيران.

قدرات هذه الطائرة تجعلها إحدى أهم منصات جمع الاستخبارات الأميركية. 

أنظمة اعتراض الإشارات المتطورة تتيح التقاط الاتصالات والانبعاثات الإلكترونية، مع تحديد مواقعها وتصنيفها، بما يشمل الدفاعات الجوية ومراكز القيادة والسيطرة. 

دور الطائرة يشمل رسم وتحديث الصورة الإلكترونية للعدو قبل أي تحرك عسكري محتمل، إضافة إلى مراقبة نوايا الخصم وتقييم جاهزية قواته بشكل لحظي.

تحركات جوية داعمة واستعدادات إلكترونية

مؤشرات أخرى كشفت تحركات جوية غير اعتيادية، رصد رحلة طائرة E-11A BACN نحو قاعدة سودا في اليونان يعكس تعزيز قدرات الربط والاتصال بين الوحدات البرية والجوية. 

تقارير غير مؤكدة تشير أيضا إلى مغادرة ست طائرات حرب إلكترونية من طراز EA-18G Growler منطقة الكاريبي باتجاه الشرق الأوسط، مع ترجيحات قوية لوصولها إلى الشرق الأوسط.

مهام هذه الطائرات تتركز عادة قبل تنفيذ أي ضربات جوية ضد أهداف محصنة، إذ توفر تشويشا إلكترونيا وحماية للطائرات والذخائر بعيدة المدى أثناء اختراق شبكات الدفاع الجوي.

مقاتلات إضافية وأنظمة دفاع صاروخي

انتشار جوي إضافي شمل نشر ما لا يقل عن 12 مقاتلة F-15E في قاعدة “موفق السلطي” بالأردن، مع دخول طائرات التزوّد بالوقود إلى مسرح العمليات تدريجيا. 

وجود طائرات تكتيكية مثل A-10 سُجل أيضا، من دون مؤشرات على حشد جوي واسع النطاق، ما يرجّح سيناريو عملية محدودة، إلا في حال مشاركة إسرائيل بقوتها الجوية.

بيانات أخرى أظهرت نقل منظومات دفاع جوي وصاروخي جديدة إلى المنطقة، تشمل بطاريات باتريوت وTHAAD، في إطار تعزيز الحماية ضد أي رد إيراني محتمل، وفقا لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال.

تصريحات ترامب تشعل المشهد

تصعيد ميداني تزامن مع خطاب سياسي حاد، الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن عبر منصة تروث سوشيال تحرك أسطول ضخم باتجاه إيران، مشيرا إلى أن هذا الأسطول يفوق حجما وقوة ذلك الذي نُشر سابقا قرب فنزويلا، وتقوده حاملة الطائرات أبراهام لينكولن. 

تصريحات ترامب حملت نبرة حاسمة، مع تأكيد الجاهزية لتنفيذ المهمة بسرعة وقوة إذا اقتضت الضرورة.

تهديدات متبادلة واحتمالات مفتوحة

مصادر مطلعة كشفت دراسة ترامب توجيه ضربة كبيرة جديدة لطهران، بعد تعثر المباحثات الأولية حول البرنامج النووي والصواريخ الباليستية. 

رد إيراني جاء حادا، مع تحذيرات رسمية من رد مؤلم وحاسم على أي هجوم، حتى لو كان محدودا.

رسالة إيرانية إلى مجلس الأمن شددت على الاستعداد لاتخاذ كل الإجراءات المشروعة دفاعا عن السيادة وسلامة الأراضي، محمّلة الولايات المتحدة مسؤولية أي عواقب غير متوقعة.

تم نسخ الرابط