تنظيف الأسنان الدوري.. درع وقائي ضد تسوس اللثة وأمراض القلب
عند الحديث عن صحة الفم، غالبًا ما يقتصر الاهتمام على تفريش الأسنان واستخدام الخيط، غير أن المختصين يؤكدون أن هذا الروتين المنزلي مهما كان منتظمًا لا يُغني عن تنظيف الأسنان لدى طبيب الأسنان، لما له من فوائد تتجاوز المظهر الجمالي إلى الوقاية من أمراض متعددة ودعم الصحة العامة.
أوضح الدكتور ساشين ماردا، الاستشاري الأول في طب الأورام، أن الفحوصات الدورية للأسنان تلعب دورًا محوريًا في حماية اللثة والقلب على حد سواء، مشيرًا إلى أن كثيرين لا يدركون أهمية هذه الخطوة الوقائية إلا بعد ظهور مشكلات صحية.
فوائد تنظيف الأسنان المنتظم
يشدد الخبراء على ضرورة إدراج تنظيف الأسنان الاحترافي ضمن الروتين الصحي، لما يقدمه من مزايا متعددة، أبرزها:
الوقاية من أمراض اللثة
يساعد تنظيف الأسنان على إزالة البلاك والجير المتراكمين في المناطق التي يصعب الوصول إليها بالفرشاة وحدها. ومع مرور الوقت، قد يتحول البلاك إلى جير صلب يؤدي إلى تهيج اللثة واحمرارها ونزيفها، وهي علامات مبكرة لأمراض اللثة.
ويؤكد الدكتور ماردا أن “اللثة الصحية تمثل الأساس لصحة الفم، والتنظيف الاحترافي يقلل بشكل كبير من احتمالات الإصابة بالتهابات اللثة”.
تقليل خطر تسوس الأسنان
حتى مع العناية اليومية، قد تختبئ بقايا الطعام والبكتيريا بين الأسنان أو على طول خط اللثة، ما يرفع خطر التسوس.
ويساعد التنظيف المنتظم على رصد العلامات المبكرة للتجاويف ومنع تفاقمها، الأمر الذي يحافظ على الأسنان ويجنب المريض علاجات مكلفة لاحقًا.
التخلص من رائحة الفم الكريهة
رغم أن غسولات الفم تمنح إحساسًا مؤقتًا بالانتعاش، فإنها لا تعالج السبب الحقيقي لرائحة الفم.
أما تنظيف الأسنان الاحترافي فيزيل البكتيريا المسببة للرائحة والجير المتراكم، ما يمنح فمًا نظيفًا ومنعشًا.
ويشير الدكتور ماردا إلى أن رائحة الفم المزمنة غالبًا ما تكون مؤشرًا على مشكلات خفية تتطلب تدخلًا متخصصًا.
الكشف المبكر عن مشكلات الفم
لا تقتصر زيارة طبيب الأسنان على التنظيف فقط، بل تتيح أيضًا اكتشاف مؤشرات مبكرة لتسوس الأسنان، وأمراض اللثة، وتآكل المينا، وحتى سرطان الفم، ما يسمح بعلاج أسرع وأقل تدخلًا.
دعم الصحة العامة
ترتبط صحة الفم ارتباطًا وثيقًا بصحة الجسم ككل.
وتظهر الدراسات أن إهمال العناية بالفم قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والتهابات الجهاز التنفسي.
ويوضح الدكتور ماردا أن التهابات اللثة قد تفتح مسارًا للبكتيريا للدخول إلى مجرى الدم، فيما تسهم جلسات التنظيف المنتظمة في تقليل هذا الالتهاب وتحسين الصحة العامة.
تنظيف الأسنان الدوري إجراءً وقائيًا بسيطًا لكنه بالغ الأهمية؛ فهو لا يحافظ على ابتسامة مشرقة فحسب، بل يحمي الجسم من مضاعفات صحية محتملة.
زيارة قصيرة لطبيب الأسنان كل بضعة أشهر قد تكون كفيلة بتجنب مشكلات طويلة الأمد والانزعاج غير الضروري.



