ماذا يحدث لجسمك بعد 24 ساعة من الحرمان من النوم؟
يبدو البقاء مستيقظاً لمدة 24 ساعة أمراً غير مبالغ فيه للبعض، لكن الجسم يتعامل مع هذه الفترة كحالة طوارئ حقيقية.
تبدأ جميع الأنظمة الحيوية من الدماغ والقلب إلى التمثيل الغذائي والمزاج في المعاناة للتعويض عن فقدان دورة الراحة الطبيعية بحسب Times Now.
يختل توازن الهرمونات، تتراجع الوظائف الإدراكية، وينتقل الجسم إلى "وضع البقاء" للحفاظ على اليقظة.
أهم التأثيرات للحرمان من النوم
1. ضبابية الدماغ وتباطؤ الإدراك
تبدأ القشرة الجبهية في الدماغ بالعمل بكفاءة منخفضة، فتستغرق المهام الروتينية مثل اتخاذ القرارات، تنظيم الأفكار، أو تذكر الأسماء وقتاً أطول.
يقل وقت رد الفعل، وتصبح فترة الانتباه غير موثوقة، ما يزيد من صعوبة التركيز على المهام اليومية.
2. تقلبات المزاج والاضطراب العاطفي
تصبح "اللوزة الدماغية"، مركز العواطف في الدماغ، أكثر نشاطاً بنسبة 60%.
هذا يجعل الشخص سريع الانفعال ومتقلب المزاج، حيث تتحول المشكلات البسيطة إلى مصادر توتر شديد، وتضعف القدرة على التحكم في الإحباط والقلق.
كما يصبح الدماغ شديد الحساسية للمؤثرات السلبية.
3. مشاكل في الذاكرة
تتأثر "الذاكرة العاملة" المسؤولة عن معالجة المعلومات قصيرة المدى، مما يؤدي إلى نسيان أسباب الدخول إلى غرفة ما أو فقدان تسلسل المحادثات.
كما يضعف "الحصين"، المسؤول عن تكوين الذكريات، ما يصعب تحويل الخبرات اليومية إلى ذكريات طويلة المدى.
4. الخلل الهرموني
يرتفع هرمون التوتر (الكورتيزول).
ينخفض هرمون الشبع (اللبتين) ويرتفع هرمون الجوع (الجريلين)، مما يسبب رغبة شديدة في تناول الأطعمة عالية السعرات الحرارية.
تنخفض حساسية الأنسولين، ما يعقد تنظيم مستويات السكر في الدم.
5. تراجع التنسيق والمهارات الحركية
يتباطأ عمل القشرة الحركية، ما يؤدي إلى ضعف التنسيق في الحركات الدقيقة مثل الكتابة أو المشي بثبات.
تشير الدراسات إلى أن ضعف رد الفعل بعد 24 ساعة بدون نوم يعادل تأثير السكر القانوني في الدم.
6. ضعف جهاز المناعة
يقل نشاط الخلايا القاتلة الطبيعية التي تحمي الجسم من الفيروسات، وتزداد علامات الالتهاب، مما يجعل الشخص أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا والأمراض المعدية الأخرى.
7. نوبات النوم القصير (Microsleeps)
بعد مرور 20-24 ساعة، يبدأ الدماغ في "الإغلاق" قسرياً لفترات قصيرة جداً تتراوح بين أجزاء من الثانية إلى ثوانٍ معدودة دون إرادة الشخص.
هذه النوبات خطيرة للغاية أثناء القيادة أو تشغيل الآلات، حيث يفقد الفرد الوعي بمحيطه تماماً خلالها.
8. الاضطرابات الحسية
يصبح الدماغ شديد الحساسية للمدخلات الحسية؛ فالأضواء الساطعة تبدو مزعجة، والأصوات أعلى من المعتاد، وقد يعاني البعض من هلاوس بصرية خفيفة أو رؤية ظلال على حواف الرؤية نتيجة نقص النواقل العصبية الضرورية لتفسير المحفزات بشكل صحيح.
الانهيار التام
بعد مرور 24 ساعة، يصبح ضغط النوم قوياً جداً بحيث يصعب البقاء مستيقظاً جسدياً.
تصل مستويات مادة "الأدينوزين"، الكيميائية المسؤولة عن الشعور بالرغبة في النوم، إلى ذروتها، مما يسبب شعوراً بثقل العضلات وبطء التفكير.
في هذه المرحلة، لا يمكن لقوة الإرادة وحدها التغلب على حاجة الجسم البيولوجية للراحة والإصلاح.



