إنفلونزا D وكورونا الكلاب.. العلماء يرفعون مستوى التحذير العالمي
في ظل القلق المتصاعد من الأمراض الحيوانية المنشأ، حذرت دراسة علمية حديثة من خطر فيروسين ناشئين ينتقلان من الحيوان إلى الإنسان، هما إنفلونزا D (Influenza D) وفيروس كورونا الكلاب (Canine Coronavirus)، معتبرة إياهما من أبرز التهديدات الصحية المحتملة التي قد تواجه العالم خلال الفترة المقبلة بحسب Times Now.
إنفلونزا D.. خطر قادم من الماشية
أوضحت الدراسة أن فيروس إنفلونزا D ينتشر بشكل أساسي بين الأبقار، إلا أن الباحثين رصدوا نسبًا مرتفعة من الأجسام المضادة لدى العاملين في تربية الماشية، ما يشير إلى انتقال العدوى بالفعل إلى البشر.
اللافت للقلق، وفق الدراسة، هو اكتشاف سلالة من الفيروس في الصين بدأت تُظهر مؤشرات على القدرة على الانتقال من إنسان إلى آخر، وهو تطور بالغ الخطورة قد يمهّد الطريق لتفشٍ وبائي واسع النطاق.
فيروس كورونا الكلاب عدوى تنفسية شديدة
أما فيروس كورونا الكلاب (CCoV)، الذي مصدره الأساسي الكلاب، فقد ارتبط بحالات إصابة تنفسية حادة لدى البشر، من بينها حالات التهاب رئوي في جنوب شرق آسيا، وأمراض تنفسية مشابهة في مناطق أخرى مثل ولاية أركنساس الأمريكية.
وأكد الباحثون أن هذا الفيروس لم يعد محصورًا في نطاق جغرافي ضيق، بل بدأ ينتشر عبر القارات، ما يعزز المخاوف بشأن قدرته على التكيف مع الإنسان.
لماذا يدق العلماء ناقوس الخطر؟
يرجع القلق العلمي المتزايد إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها غياب المناعة المسبقة لدى أغلب البشر تجاه هذه الفيروسات، كونها حيوانية المنشأ. كما حذّر الباحثون من احتمالية حدوث تطور جيني يمكّنها من الانتقال السريع بين البشر.
وأشارت الدراسة إلى سيناريو أكثر خطورة يتمثل في احتمال حدوث “إعادة تشكيل جيني” بين هذه الفيروسات وفيروسات الإنفلونزا البشرية الموسمية، ما قد ينتج سلالات جديدة أشد فتكًا.
دعوة لتحرك عاجل
وطالب الخبراء الحكومات والمؤسسات الصحية بالتحرك الاستباقي عبر تعزيز الرقابة الوبائية في المزارع والأسواق الحيوانية، وتطوير اختبارات معملية دقيقة قادرة على رصد هذه السلالات تحديدًا، إلى جانب الاستثمار المبكر في أبحاث اللقاحات والعلاجات.
كما شدد التقرير على أن خطر إنفلونزا الطيور (H5N1) لا يزال قائمًا، باعتباره تهديدًا موازيًا يتطلب يقظة مستمرة.
خلصت الدراسة إلى أن العالم لا يجب أن ينتظر وقوع الجائحة التالية ليبدأ في التحرك. فالدروس القاسية التي خلفتها جائحة كوفيد-19 تؤكد ضرورة المراقبة الدقيقة لفيروسات الحيوانات، باعتبارها القنبلة الموقوتة القادمة في ملف الصحة العالمية.



