رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إعدادات جديدة في واتساب تعزز حماية الحسابات من الاحتيال الرقمي

واتساب
واتساب

كشفت شركة “واتساب”، عن تحديث أمني جديد وواسع النطاق، يتجاوز الإضافات التقليدية التي اعتاد عليها مستخدمو التطبيق.

التحديث، الذي يحمل اسم Strict Account Settings، يطرح مستوى حماية اختياريًا إضافيًا، يهدف إلى جعل اختراق الحسابات أو استهدافها من قِبل المحتالين مهمة أكثر تعقيدًا.

ويأتي هذا التطور في ظل موجة متزايدة من الهجمات السيبرانية، بدءًا من عمليات التصيد الاحتيالي المتقدمة، وصولًا إلى المكالمات والرسائل المزعجة، وهي تهديدات جعلت إعدادات الخصوصية المعتادة غير كافية في كثير من الحالات، وفقًا لتقرير نشره موقع Digital Trends.

ورغم اعتماد “واتساب” منذ سنوات على التشفير من الطرف إلى الطرف، فإن هذه التقنية تحمي محتوى الرسائل فقط، ولا تمنع الغرباء من إرسال ملفات ضارة أو إضافة المستخدمين إلى مجموعات مشبوهة.


ماذا يحدث عند تفعيل الإعدادات الصارمة؟

بمجرد تشغيل خيار Strict Account Settings عبر المسار: الإعدادات > الخصوصية > الإعدادات المتقدمة، يبدأ التطبيق في تطبيق مجموعة من القيود الأمنية تلقائيًا.

أبرز هذه التغييرات يتمثل في حظر تنزيل الصور والملفات الواردة من أرقام غير محفوظة، بهدف تقليل احتمالات الإصابة بالبرمجيات الخبيثة.

كما تتوقف معاينة الروابط القادمة من جهات اتصال مجهولة، وهو ما يمنع تتبع عنوان الـIP أو الموقع الجغرافي للمستخدم.

وتشمل الإجراءات أيضًا إخفاء معلومات مثل “آخر ظهور”، وحالة الاتصال، والصورة الشخصية عن غير المدرجين في قائمة جهات الاتصال، في محاولة للحد من مراقبة نشاط المستخدم أو تحليل نمط استخدامه للتطبيق.

إلى جانب ذلك، يقوم “واتساب” بكتم المكالمات الواردة من أرقام غير معروفة تلقائيًا، ما يقلل من الإزعاج الناتج عن الاتصالات العشوائية أو الاحتيالية.

من المستفيد الأساسي؟

توضح الشركة أن هذه الميزة صُممت بالأساس للفئات الأكثر عرضة للمخاطر، مثل الصحفيين والناشطين والعاملين في بيئات حساسة، فضلًا عن الأشخاص الذين يسعون إلى تجنب التتبع أو المضايقات.

لكن مع تطور أدوات الاحتيال الرقمي، لم يعد الشعور بالتهديد حكرًا على هذه الفئات، إذ بات كثير من المستخدمين العاديين يرون أنفسهم أهدافًا محتملة، ما يجعل هذه الإعدادات خيارًا جذابًا لشريحة أوسع.

الأمان له كلفة

ورغم ما يوفره التحديث من حماية إضافية، فإنه لا يخلو من بعض السلبيات، مثل احتمال تفويت مكالمات مشروعة من أرقام غير محفوظة، كخدمات التوصيل، أو صعوبة التواصل مع جهات جديدة قبل إضافتها إلى قائمة الأصدقاء.

ومع ذلك، يرى كثيرون أن هذه التنازلات تبقى مقبولة مقابل مستوى أعلى من الخصوصية.

وبهذه الخطوة، يقر “واتساب” عمليًا بأن نموذج “إعداد واحد يناسب الجميع” لم يعد صالحًا في عالم رقمي تتزايد مخاطره، ويمنح المستخدمين حرية تحديد مستوى الأمان الذي يناسب احتياجاتهم.

تم نسخ الرابط