البدء في التدخين قبل سن العشرين يضاعف خطر السكتة الدماغية لاحقاً
كشفت دراسة بحثية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين يبدأون التدخين قبل بلوغهم سن العشرين يواجهون خطراً أعلى بشكل ملحوظ للإصابة بالسكتة الدماغية في مراحل لاحقة من حياتهم، مقارنة بمن يؤجلون التدخين إلى سن متأخرة أو يمتنعون عنه تماماً بحسب Times Now.
وأوضحت الدراسة أن التعرض المبكر لسموم التبغ يُحدث تلفاً تراكمياً في الأوعية الدموية، إذ تتضرر جدران الشرايين تدريجياً مع مرور الوقت، ما يزيد احتمالات انسدادها أو تمزقها، وهو العامل الأساسي وراء حدوث السكتات الدماغية.
مخاطر متزايدة منذ المراهقة
وبيّنت النتائج أن المدخنين الذين بدؤوا هذه العادة خلال سنوات المراهقة:
أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية الإقفارية الناتجة عن الجلطات.
لديهم احتمالات أعلى للإصابة بالسكتة الدماغية النزفية بسبب ضعف جدران الأوعية الدموية.
ويرجع الباحثون ذلك إلى ما وصفوه بـ«تأثير السنوات المتراكمة»، حيث يؤدي البدء المبكر إلى زيادة مدة التعرض للنيكوتين والمواد السامة، ما يفاقم الالتهابات المزمنة في الجهاز الدوري ويقلل إمداد الأنسجة بالأكسجين، في وقت يكون فيه الجسم والدماغ تحديداً لا يزال في طور النمو.
لماذا يعد المراهقون الفئة الأكثر هشاشة؟
وفقاً للخبراء المشاركين في الدراسة، فإن التدخين في سن مبكرة يرتبط بعدة عوامل خطرة، أبرزها:
التأثير السلبي على نمو الدماغ والأوعية الدموية.
ترسيخ إدمان أعمق يجعل الإقلاع لاحقاً أكثر صعوبة.
تسريع ظهور تصلب الشرايين في عمر مبكر.
الوقاية تبدأ مبكراً
وأكد الباحثون أن الإقلاع عن التدخين في أي مرحلة عمرية يساهم في خفض المخاطر الصحية، إلا أن الوقاية المبكرة تظل العامل الحاسم.
كما شددوا على أهمية تكثيف حملات التوعية الموجهة للمراهقين والشباب، للحد من انتشار التدخين قبل سن العشرين.
اكدت الدراسة على أن السكتة الدماغية لم تعد مرضاً يقتصر على كبار السن، مشيرة إلى أن أنماط الحياة غير الصحية في مرحلة الشباب ترسم ملامح الصحة المستقبلية للفرد.



