رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تايوان على صفيح ساخن.. رئيسة وزراء اليابان تحذر من انهيار التحالف مع واشنطن

رئيسة وزراء اليابان
رئيسة وزراء اليابان

تحذير سياسي لافت أطلقته رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، أعاد ملف تايوان إلى واجهة التوترات الدولية. 

تصريحات مباشرة كشفت مخاوف طوكيو من تداعيات أي صراع محتمل في مضيق تايوان، مع تأكيد حاسم أن التحالف الياباني الأميركي قد ينهار إذا امتنعت اليابان عن الرد على أي هجوم يستهدف القوات الأميركية العاملة بالتنسيق معها.

تحالف طوكيو وواشنطن أمام اختبار مصيري

تصريحات صريحة صدرت عن رئيسة الوزراء اليابانية أكدت هشاشة التحالف العسكري مع الولايات المتحدة في حال غياب رد ياباني على أي استهداف للقوات الأميركية. 

تاكايتشي شددت على أن انسحاب اليابان أو التزام الصمت في سيناريو عسكري خطير سيقوض أسس التحالف القائم منذ عقود.

مقابلة تلفزيونية أجرتها تاكايتشي مع قناة «أساهي» أوضحت أن اليابان لا تستطيع الوقوف موقف المتفرج إذا تعرض الجيش الأميركي لهجوم أثناء تنسيق عملياته الدفاعية مع طوكيو.

الانتخابات المبكرة تضيف بُعداً سياسياً للتصريحات

سياق التصريحات جاء متزامناً مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في الثامن من فبراير المقبل. 

جدل داخلي تصاعد حول السياسة الدفاعية اليابانية وحدود التدخل العسكري الخارجي، خصوصاً بعد تصريحات سابقة في نوفمبر الماضي ألمحت فيها تاكايتشي إلى احتمال تدخل طوكيو عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان.

الجدل السياسي فتح نقاشاً واسعاً داخل اليابان بشأن دور البلاد في النزاعات الإقليمية ومستقبل سياستها الدفاعية التقليدية.

تايوان نقطة الاشتعال الأساسية

تايوان حضرت بقوة في تصريحات رئيسة الوزراء باعتبارها بؤرة توتر رئيسية في شرق آسيا. 

تاكايتشي أكدت أن أي تطور خطير في الجزيرة قد يفرض تحركاً مشتركاً بين اليابان والولايات المتحدة، خصوصاً في ما يتعلق بحماية المواطنين.

حديث رسمي تناول سيناريوهات إجلاء مشتركة لليابانيين والأميركيين في حال اندلاع نزاع مسلح، في خطوة تعكس استعداداً عملياً لأسوأ الاحتمالات.

إجراءات قانونية وتقييم شامل للوضع

لغة حذرة استخدمتها رئيسة الوزراء عند الحديث عن التدخل العسكري، مع تأكيد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة قبل أي تحرك. 

تقييم شامل للظروف الميدانية والسياسية سيحدد طبيعة الرد الياباني، وفق ما أوضحته تاكايتشي.

هذا الموقف يعكس محاولة الموازنة بين الالتزامات العسكرية والتحفظات الدستورية التي طالما قيدت الدور العسكري الياباني خارج حدوده.

غضب صيني وتداعيات اقتصادية

تصريحات نوفمبر الماضية فجّرت غضباً واسعاً في بكين، التي تؤكد سيادتها الكاملة على تايوان.

ردود الفعل الصينية تجاوزت الإدانة السياسية، لتشمل تحذيرات رسمية لمواطنيها من السفر إلى اليابان بدعوى تدهور الوضع الأمني وارتفاع معدلات الجريمة ضد الصينيين.

تقارير إعلامية تحدثت أيضاً عن قيود فرضتها الصين على صادرات العناصر الأرضية النادرة إلى اليابان، وهي مواد استراتيجية تدخل في صناعات حيوية، من السيارات الكهربائية إلى الأنظمة الصاروخية.

توتر إقليمي يضغط على اليابان

المشهد الإقليمي المتوتر يضع طوكيو أمام خيارات صعبة، بين الحفاظ على تحالفها الاستراتيجي مع واشنطن وتجنب صدام مباشر مع بكين. 

تصريحات تاكايتشي تعكس إدراكاً رسمياً بأن أي تردد قد يحمل كلفة سياسية وأمنية كبيرة في المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط