رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الذهب يعود لصدارة المشهد الاستثماري.. رهانات قياسية في ظل اضطراب السياسة العالمية

الذهب
الذهب

عاد الذهب ليتصدر اهتمامات المستثمرين العالميين مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية وتزايد حالة الضبابية التي تحيط بالاقتصاد العالمي، في وقت تتراجع فيه الثقة بالأصول التقليدية مثل العملات والسندات الحكومية.

ومع احتدام التوترات السياسية والتجارية، وجد المستثمرون في المعدن الأصفر ملاذًا آمنًا يعيد التوازن لمحافظهم الاستثمارية، ما دفع الرهانات على صعوده إلى أعلى مستوياتها منذ أشهر.

أسعار الذهب تتراجع مع تركيز المستثمرين على التوترات الأمريكية - الصينية  -جريدة المال

قفزة في رهانات صناديق التحوط

وخلال الأسبوع المنتهي في 20 يناير، رفعت صناديق التحوط والمضاربون الكبار مراكزهم الشرائية على الذهب بشكل ملحوظ، لتسجل أعلى مستوى لها منذ أكتوبر الماضي. 

وأظهرت بيانات حكومية أميركية حديثة أن صافي عقود الشراء ارتفع بنحو 1.9% مقارنة بالأسبوع السابق، في إشارة واضحة إلى عودة الثقة القوية في مسار الذهب الصاعد.

هذه التحركات تعكس تحوّلًا تدريجيًا في شهية المخاطرة لدى المستثمرين، الذين باتوا أكثر حذرًا تجاه الأصول المالية المرتبطة بالسياسات النقدية وأسواق الدين.

عوامل دعمت الذهب 

وكان أحد أبرز العوامل التي دفعت المستثمرين نحو الذهب تمثل في تصاعد القلق المرتبط بملف جرينلاند، والذي أعاد إلى الواجهة مخاوف جيوسياسية جديدة. 

هذه التوترات فتحت باب التساؤلات حول مستقبل العلاقات الدولية، ودور القوى الكبرى في إعادة رسم خرائط النفوذ، مما زاد من الإقبال على الأصول المادية باعتبارها أكثر أمانًا في أوقات عدم اليقين.

سعر الذهب اليوم في مصر.. وعيار 21 يسجل 3465 جنيهاً

ولم تقتصر دوافع صعود الذهب على العامل الجيوسياسي فقط، بل جاءت حالة عدم الوضوح بشأن السياسات النقدية العالمية في مقدمة الأسباب، فالتباين في توجهات البنوك المركزية، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية، خلق بيئة مواتية لازدهار المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب والفضة.

كما ساهمت التوترات التجارية المتزايدة في تعزيز هذا الاتجاه، خاصة مع عودة الخطاب الحمائي في بعض الاقتصادات الكبرى.

كما ألقى التصعيد الأخير في العلاقات بين واشنطن وعدد من حلفائها الأوروبيين ألقى بظلاله على الأسواق العالمية، ودفع الذهب لتسجيل مكاسب إضافية، مدعومًا بحالة القلق من تداعيات أي صدام اقتصادي أو سياسي محتمل، هذا المشهد عزز قناعة المستثمرين بأن الذهب لا يزال أداة تحوط فعالة في مواجهة الصدمات المفاجئة.

ملاذ آمن وقت الأزمات

في ظل هذا المناخ المضطرب، يواصل الذهب تأكيد مكانته التاريخية كملاذ آمن، خاصة مع تسارع الأحداث وتراجع القدرة على التنبؤ بالمسارات الاقتصادية والسياسية، وبينما تترقب الأسواق تطورات المرحلة المقبلة، يبقى المعدن الأصفر في قلب الرهانات، مرشحًا لمواصلة الصعود طالما استمرت حالة عدم اليقين العالمية.

تم نسخ الرابط