رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

النفط يسجل مكاسب أسبوعية مع تصاعد التهديدات الأمريكية لإيران

النفط
النفط

عاد التوتر العسكري في الشرق الأوسط ليخيم من جديد على أسعار النفط، بعدما أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرات مباشرة بشأن تحركات عسكرية تجاه إيران.

هذه التصريحات، التي تزامنت مع تحركات بحرية أمريكية في الخليج، أشعلت مخاوف المستثمرين من سيناريوهات تصعيد قد تهدد إمدادات النفط، وتفتح باب التساؤل حول قدرة السوق العالمي على امتصاص أي صدمة محتملة في حال تحولت التهديدات إلى مواجهة فعلية.

أكبر انخفاض أسبوعي منذ شهر.. تراجع حاد في أسعار النفط | مبتدا

ارتفاع أسعار النفط

وفي حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة، كشف ترامب عن توجيه عدد كبير من السفن الحربية الأمريكية نحو إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن تتابع الوضع عن كثب "تحسبًا لأي طارئ"، وجدد الرئيس الأمريكي تحذيراته لطهران بشأن برنامجها النووي، في امتداد لمواقف أعلنها سابقًا خلال المنتدى الاقتصادي العالمي، ما أعاد لغة التصعيد إلى الواجهة بعد فترة من الهدوء النسبي.

لم تنتظر الأسواق كثيرًا لترجمة هذه التهديدات إلى أرقام، حيث سجلت أسعار النفط مكاسب أسبوعية كبيرة بلغت نحو 2.5%، وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت لتسليم مارس إلى ما يقارب 66 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي متجاوزًا 61 دولارًا للبرميل، هذه التحركات عكست حساسية السوق لأي إشارات اضطراب في منطقة تُعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

مصير الأسعار

تأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إيران اضطرابات داخلية واسعة على خلفية الأزمة الاقتصادية وتراجع العملة وارتفاع الأسعار، وهي احتجاجات قُتل فيها الآلاف وفق تقارير حقوقية.

أسعار النفط تتراجع بسبب التوترات التجارية وتزايد المخاوف من الركود - جريدة  البورصة

ورغم أن لهجة ترامب شهدت تراجعًا محدودًا مؤخرًا، فإن التعزيزات العسكرية الأمريكية في الخليج أعادت القلق للأسواق، خاصة أن إيران تنتج أكثر من 3 ملايين برميل نفط يوميًا، وتمثل لاعبًا محوريًا داخل منظمة "أوبك".

بحسب تقديرات شركة "ريستاد إنرجي"، فإن مستقبل تدفقات النفط الإيراني يدور حول ثلاثة سيناريوهات: استمرار الوضع الحالي، حدوث انفراجة عبر مفاوضات مع واشنطن، أو تراجع الإمدادات نتيجة أي تدخل عسكري. 

ويحذر الخبراء من أن مضيق هرمز يظل النقطة الأكثر حساسية، إذ إن أي إغلاق، ولو مؤقت، قد يؤدي إلى قفزات حادة في الأسعار وارتفاع تكاليف الشحن عالميًا.

هل السوق قادر على الصمود؟

في المقابل، يؤكد مسؤولون في قطاع الطاقة، وعلى رأسهم الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية، أن السوق العالمي يتمتع بمرونة كافية بفضل وفرة المعروض وتعدد مصادر الإمداد. 

كما ترى وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني أن أي انقطاع في النفط الإيراني سيؤثر على الأسعار، لكنه سيبقى ضمن نطاق يمكن للأسواق احتواؤه، ما لم يتطور التصعيد إلى أزمة إقليمية واسعة النطاق.

تم نسخ الرابط