وزير الشباب: التنسيق مع الثقافة والأزهر والإفتاء لتغيير السلوكيات السلبية
أكد الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، تقديره لاستضافته في جناح دار الإفتاء المصرية، مثمنًا وجود قيادات وزارة الشباب والرياضة، ومعلنًا عن بدء تعاون مشترك بين المؤسستين.
وأوضح الوزير أن النظرة الفكرية المنفتحة لدار الإفتاء، ودعمها للعلم والعمل في إطار بناء الجمهورية الجديدة، تمثل ركيزة أساسية في التعامل مع قضايا الشباب والتنمية والتنشئة وترسيخ القيم السامية، مثل التعليم والحرص على العمل، مشيرًا إلى أن وزارة الشباب والرياضة تعمل على ذلك من خلال الاتحادات والكيانات الشبابية، حيث تغير الزمن بتغيُّر الوقت، وأن علوم الاتصال أثرت بشكل كبير على المجتمعات، وأحدثت تغيرات على مستوى الكرة الأرضية.
جاء ذلك خلال استضافة جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب انعقاد ندوة «الفتوى وقضايا الشباب»، بمشاركة فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، في إطار جهود الدولة لتعزيز وعي الشباب وتصحيح المفاهيم الدينية وبناء شخصية متوازنة قادرة على التعامل مع متغيرات العصر.
وأوضح الوزير، أن الهاتف المحمول زاد من حالة الوجدانية الفردية، وأصبح لكل شخص حالة من الاختلاء العقلي مع هذا الجهاز، يتلقى من خلاله كمًّا هائلًا من المعلومات غير المعلومة المصدر، وأن هذا الواقع يمثل تحديًا كبيرًا، حيث تسللت ثقافات مجتمعية لا ننتمي إليها، وأصبح دور الأسرة والمدرسة والمؤسسات أكثر صعوبة، وظهرت قضايا مجتمعية دخيلة، وأنه مع تدفق آلاف الأخبار في أقل من ثانية، نشأ انجذاب سلوكي لدى الشباب، وهو ما أفرز ما وصفه بـقضايا الوعي.
وشدد الوزير على أن الحصانة التربوية تمثل أمرًا بالغ الأهمية، وأن الوعي منذ الصغر بوجود عقيدة وفكر متجسدين في الأنبياء والكتب السماوية هو أساس البناء، كما أكد أهمية التعاون بين الأسرة، والمدرسة، والجامعة، والكنيسة، والمسجد، ومراكز الشباب، والأندية، وجميع المؤسسات التربوية، موضحًا أن وزارة الشباب والرياضة تحرص على تصميم برامجها بالتعاون مع هذه الجهات.
وفيما يتعلق بحماية الشباب من التطرف اللاديني والديني والسلوكي والفكري، أوضح الوزير أن التطرف ينقسم إلى أقصى اليمين وأقصى الشمال، وأن الوسطية تمثل شقًا أساسيًا من المواجهة، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: "حُرِّم على النار كل هين لين سهل قريب من الناس"، مؤكدًا أن رسائل الوزارة للشباب تقوم على أن الحياة سهلة ومرنة وبسيطة ما لم نخرج عن الأُطر الموضوعة، مشددًا على أن مرونة الحياة لا تعني الخطأ، وإنما تعني معالجة المشكلات بالحوار الموضوعي.
وأكد صبحي، أهمية تنشئة المراحل العمرية المختلفة على أسس سليمة، تتسم بصبغة مجتمعية قائمة على الاحترام والتدين والتربية، مع الأخذ في الاعتبار عامل الزمان والمكان في معالجة القضايا المختلفة.
وأكد الدكتور أشرف صبحي، أن السلوك يمثل عاملًا محوريًّا، وهو ما تعمل عليه الوزارة بالتعاون مع وزارة الثقافة، والأزهر الشريف، ودار الإفتاء، والعديد من مؤسسات المجتمع المدني، في ظل التحديات الكبرى التي تواجه المجتمعات عالميًا، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية تضع استقرار المجتمع على رأس أولوياتها
وذكر صبحي، أن هدف التعاون بين دار الإفتاء ووزارة الشباب والرياضة هو الوصول إلى رؤية وعمل مشترك من خلال مؤسسة دينية راسخة مثل دار الإفتاء، وصرح بأن فضيلة مفتي الجمهورية أبدى تعاونًا مع الوزارة في تدريب الشباب وحمايتهم فكريًّا، مشيرًا إلى ضرورة أن يعمل الشاب فيما يحب، شريطة أن يكون هذا العمل واضحًا وشفافًا ومعلوم الهدف، داعيًا الشباب إلى البحث عن ذواتهم الحقيقية، واستثمار أوقاتهم على نحو إيجابي وبنَّاء.

