لمواجهة الحمى القلاعية ودعم الإنتاج الحيواني.. وزارة الزراعة تكثف تحصين الماشية
تشهد منظومة الإنتاج الحيواني تحركات مكثفة من قبل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لتعزيز حماية الثروة الحيوانية، في ظل توجهات الدولة نحو دعم الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي من اللحوم والألبان.
وتأتي هذه الجهود في إطار خطة شاملة تعمل عليها وزارة الزراعة لمواجهة الأمراض الوبائية التي قد تهدد قطاع الماشية، وعلى رأسها مرض الحمى القلاعية، أحد أخطر الأمراض التي تصيب الحيوانات وتؤثر على الإنتاج.
وأكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن ملف حماية الثروة الحيوانية يمثل أولوية رئيسية لدى الوزارة خلال المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن وزارة الزراعة تعمل على تنفيذ حملات قومية موسعة للتحصين ضد الحمى القلاعية في جميع محافظات الجمهورية.
وأوضح أن هذه الحملات تأتي ضمن استراتيجية متكاملة تستهدف الحفاظ على صحة الحيوانات وضمان استمرار الإنتاج الحيواني بشكل مستقر داخل السوق المحلية.
حملات تحصين مكثفة في المحافظات
وأوضح وزير الزراعة أن الوزارة نجحت في توفير اللقاحات والمستلزمات البيطرية اللازمة لاستمرار حملات التحصين بكفاءة، بما يضمن وصولها إلى أكبر عدد ممكن من المربين في مختلف القرى والنجوع، وتعمل فرق الطب البيطري التابعة لوزارة الزراعة على تنفيذ هذه الحملات ميدانيًا، بهدف تقليل فرص انتشار الأمراض الوبائية بين الماشية.
وأشار إلى أن الوزارة تسعى من خلال هذه الإجراءات إلى حماية القطعان الحيوانية من المخاطر الصحية التي قد تؤثر على إنتاج اللحوم والألبان، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها القطاع الزراعي عالميًا نتيجة التغيرات المناخية وانتشار بعض الأمراض العابرة للحدود.
تنسيق بين الزراعة والهيئات البيطرية
وفي إطار تعزيز فعالية هذه الجهود، شدد وزير الزراعة على أهمية التنسيق المستمر بين الهيئة العامة للخدمات البيطرية ومديريات الزراعة في المحافظات، لضمان وصول لجان التحصين إلى جميع المناطق الزراعية، كما تتضمن خطة وزارة الزراعة تكثيف حملات التوعية بين المربين حول أهمية التحصين الدوري للماشية، باعتباره خط الدفاع الأول ضد الأمراض المتوطنة أو الوافدة.
وأكد أن هذه التوعية تستهدف رفع مستوى الوعي لدى المربين بطرق الوقاية والرعاية الصحية للحيوانات، بما يسهم في تقليل معدلات الإصابة بالأمراض وتحسين إنتاجية الثروة الحيوانية.
دعم المربين وتعزيز الإنتاج
وأشار وزير الزراعة إلى أن دعم صغار المربين يمثل أحد المحاور الأساسية في خطة تطوير قطاع الإنتاج الحيواني، موضحًا أن توفير اللقاحات المنتجة محليًا بجودة عالية يساهم في خفض التكاليف على المربين، ويعزز قدرة القطاع على زيادة المعروض من اللحوم والألبان في الأسواق.
وأكد أن هذه الإجراءات التي تنفذها وزارة الزراعة تسهم في تحقيق التوازن داخل السوق، وتدعم استقرار الأسعار، بما ينعكس بشكل إيجابي على المستهلكين والمنتجين على حد سواء.
وأضاف أن وزارة الزراعة تواصل تنفيذ برامج وقائية واستباقية لمواجهة التحديات البيئية والمناخية التي قد تؤثر على صحة الماشية، في إطار الحفاظ على استدامة القطاع الزراعي وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني.