رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وزير الزراعة: تنمية المناطق الحدودية أولوية وطنية وتحويل الصحراء إلى سلة إنتاج غذائي

جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

أعاد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، التأكيد على أن تنمية المناطق الحدودية تحتل موقعًا متقدمًا على أجندة الدولة المصرية، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، وفتح آفاق تنموية جديدة في البيئات الصحراوية التي ظلت لعقود تعاني من التهميش وضعف الخدمات.

تصريحات الوزير جاءت خلال لقاء موسع جمعه بعدد من عمد ومشايخ محافظة مطروح، في إطار سياسة التواصل المباشر مع المزارعين وأبناء المجتمعات المحلية، للاستماع إلى التحديات على أرض الواقع، وبحث الحلول العملية القابلة للتنفيذ بعيدًا عن الطروحات النظرية.

مطروح نموذجًا للتحديات والفرص

محافظة مطروح، بامتدادها الجغرافي الواسع وخصوصيتها البيئية، تمثل نموذجًا فريدًا للمناطق الحدودية التي تواجه تحديات مركبة، أبرزها شُح المياه، واعتماد الزراعة على الأمطار، وضعف سلاسل التسويق، وارتفاع تكلفة مستلزمات الإنتاج، إلا أن هذه التحديات، وفق رؤية وزارة الزراعة، يمكن تحويلها إلى فرص إنتاجية حقيقية إذا ما توافرت الإدارة العلمية والدعم الفني المناسب.

وأكد علاء فاروق أن الدولة تنظر إلى مطروح ليس فقط باعتبارها محافظة حدودية، بل باعتبارها خزانًا استراتيجيًا للزراعات الصحراوية، وعلى رأسها الزيتون والشعير وتربية الأغنام، وهي أنشطة تتوافق بطبيعتها مع البيئة المحلية

التزام حكومي بدعم صغار المزارعين

شدد وزير الزراعة على التزام الدولة الكامل بتقديم كافة أوجه الدعم لصغار المزارعين والمربين، معتبرًا أن هذه الفئة تمثل العمود الفقري للتنمية الزراعية المستدامة، خاصة في المناطق النائية والحدودية.

وأشار إلى أن الوزارة لن تدخر جهدًا في تقديم الدعم اللوجستي والفني والإرشادي لأبناء مطروح، مؤكدًا أن التنمية الحقيقية تبدأ من تمكين المزارع البسيط، وتحسين مستوى معيشته، وضمان استقرار دخله

العمد والمشايخ.. حلقة الوصل مع الدولة

وأشاد الوزير بالدور المحوري الذي يقوم به عمد ومشايخ مطروح، واصفًا إياهم بأنهم حلقة الوصل الأساسية بين الدولة والمزارعين، ليس فقط في نقل الشكاوى والمطالب، بل في ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وتعزيز الثقة بين مؤسسات الدولة وأبناء المجتمعات الصحراوية.

وأكد أن التعاون مع القيادات الطبيعية في المحافظات الحدودية يمثل أحد مفاتيح النجاح في تنفيذ خطط التنمية، خاصة في البيئات التي تتطلب فهمًا عميقًا للواقع الاجتماعي والاقتصادي.

قرارات عاجلة استجابة لمطالب الأهالي

اللقاء لم يتوقف عند حدود الاستماع، بل تُرجم إلى توجيهات فورية تعكس رغبة الوزارة في إحداث تأثير مباشر على حياة المزارعين، حيث استجاب الوزير لعدد من المطالب الملحّة التي طرحها الأهالي.

وفي مقدمة هذه التوجيهات، جاء القرار بدعم أبناء مطروح بمزيد من شتلات الزيتون المتميزة، الملائمة لطبيعة البيئة الصحراوية، بهدف التوسع في هذه الزراعة الاستراتيجية التي تمثل أحد أعمدة الاقتصاد الزراعي بالمحافظة.

منفذ بيع حصري لمنتجات مطروح

وفي خطوة تستهدف كسر حلقات الوسطاء وتحسين عائد المزارع، وجّه وزير الزراعة مركز البحوث الزراعية بإنشاء منفذ بيع مخصص وحصري لمنتجات أهالي مطروح، يشمل:

التمور.

الزيتون.

زيت الزيتون.

المنتجات اليدوية والتراثية.


هذه الخطوة من شأنها أن تضمن وصول المنتجات مباشرة إلى المستهلك، بما يعزز دخل المزارعين، ويرفع القيمة التسويقية للمنتج المحلي، ويدعم الصناعات الصغيرة المرتبطة بالزراعة.

دعم الإنتاج الحيواني وتحسين سلالات الأغنام

وفي إطار دعم النشاط الحيواني، أكد الوزير توفير سلالات متميزة من الأغنام، بهدف رفع كفاءة الإنتاج وتحسين دخل المربين، خاصة أن تربية الأغنام تمثل مصدر رزق رئيسيًا لقطاع واسع من أبناء مطروح.

وأوضح أن تحسين السلالات لا ينعكس فقط على زيادة الإنتاج، بل يسهم أيضًا في تحسين جودة اللحوم، وتعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص عمل إضافية داخل المجتمعات المحلية.

تقاوي شعير عالية الجودة للزراعات المطرية

كما شملت التوجيهات توفير كميات كافية من تقاوي الشعير عالية الجودة، المخصصة للزراعات المطرية، وهي أحد المحاصيل الحيوية التي تتناسب مع طبيعة الأمطار في مطروح، وتلعب دورًا مهمًا في دعم الأمن الغذائي وتغذية الثروة الحيوانية.

وأكد الوزير أن اختيار التقاوي المناسبة يمثل عنصرًا حاسمًا في نجاح الزراعة المطرية، خاصة في ظل التغيرات المناخية.

تنسيق مؤسسي لتحقيق تنمية مستدامة

وفي بعد آخر للتنمية الشاملة، أعلن وزير الزراعة عن تنسيق مرتقب بين:

الجهاز التنفيذي لمشروعات التنمية الشاملة.

برنامج الغذاء العالمي.

مركز بحوث الصحراء.


ويستهدف هذا التنسيق توجيه الدعم بشكل أكثر فاعلية لصغار المزارعين، لا سيما في المناطق النائية والحدودية، بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة وشاملة تتكامل فيها الجوانب الزراعية والاقتصادية والاجتماعية.

ترحيب مجتمعي وإشادة بسرعة الاستجابة

من جانبهم، أعرب عمد ومشايخ محافظة مطروح عن بالغ تقديرهم لوزير الزراعة، مثمنين سرعة استجابته للمطالب، وحرصه على الاستماع المباشر للتحديات التي تواجههم.

وأكدوا أن هذه التوجيهات تعكس اهتمام القيادة السياسية بأبناء المناطق الحدودية، وحرص الدولة على تقديم حلول واقعية وملموسة تسهم في دعم استقرار المزارعين والمربين، وتعزز شعورهم بالشراكة في مسيرة التنمية الوطنية.

تم نسخ الرابط