انتعاش النمو.. رويترز تتوقع خفض أسعار الفائدة 3٪ بالنصف الأول من 2026
كشف استطلاع حديث أجرته وكالة "رويترز" عن توقعات متفائلة بخفض أسعار الفائدة بنسبة تصل إلى 3% لتستقر عند مستوى 18% بحلول يونيو المقبل، حيث تترقب الأوساط المالية المصرية تحولاً دراماتيكياً في السياسة النقدية خلال النصف الأول من عام 2026.
أسباب تراجع أسعار الفائدة في 2026
يأتي هذا في خطوة تأتي كاستجابة طبيعية لنجاح الدولة في كبح جماح التضخم الذي بدأ رحلة هبوطه التدريجي نحو مستويات أحادية بحلول عام 2027، مما يفتح الباب على مصراعيه لتعزيز القوة الشرائية للأسر المصرية وتحفيز الاستثمار عبر تخفيف أعباء الاقتراض التي أثقلت كاهل القطاع الخاص لسنوات.
ثمار الإصلاحات الهيكلية
ويرى المحللون المشاركون في الاستطلاع أن الثمار المرتقبة للإصلاحات الهيكلية التي تبنتها القاهرة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي بدأت تظهر أسرع من الجدول الزمني المحدد، وهو ما دفع الخبراء إلى رفع سقف توقعاتهم لمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى 4.9% خلال العام المالي الجاري.
ارتفاع النمو 5.5% بحلول 2028
ومع استشراف تسارع وتيرة هذا النمو لتبلغ 5.5% بحلول عام 2028، مدعومة باستعادة قناة السويس لحيويتها الملاحية وازدهار قطاعي السياحة والتصنيع اللذين استثمرا تنافسية العملة المحلية في غزو الأسواق الخارجية وزيادة التدفقات الدولارية.
تراجع الفائدة في 2026
وتشير البيانات التحليلية إلى أن مسار الفائدة سيهبط بوتيرة متسارعة من 21% حالياً للإقراض لتصل إلى 13% في يونيو 2027 ثم 11.5% في العام التالي، بالتوازي مع تراجع متوسط معدلات التضخم السنوية من 11.6% في العام المالي الحالي إلى نحو 8.2% في 2028/2027.
تعزيز جاذبية الاقتصاد المصري
وهذه المؤشرات التي تعزز من جاذبية الاقتصاد المصري أمام رؤوس الأموال الأجنبية وتؤكد نجاح البنك المركزي في إدارة التحول النقدي الذي بدأ بسلسلة من التخفيضات المتتالية في عام 2025، لتتحول مصر من مرحلة امتصاص الصدمات إلى مرحلة جني المكاسب وتثبيت ركائز الاستقرار المالي المستدام.
ولأول مرة منذ 4 سنوات ونصف خفض البنك المركزي سعر الفائدة 7.25% على خمس مرات في 2025 إلى 20% للإيداع و21% للإقراض.

