رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أسعار الفائدة خلال 2026.. هل يبدأ البنك المركزي مرحلة نقدية أكثر مرونة؟

البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

مع بداية عام 2026، تعود أسعار الفائدة إلى صدارة المشهد الاقتصادي في مصر، مدفوعة بتراجع ضغوط التضخم واستقرار المؤشرات السعرية.

فبين أرقام رسمية تشير إلى هدوء وتيرة ارتفاع الأسعار، وتوقعات الخبراء بمرحلة جديدة من التيسير، تزداد رهانات الأسواق على أن البنك المركزي المصري قد يكون بصدد تغيير أكثر جرأة في سياسته النقدية خلال الأشهر المقبلة.

تراجع التضخم

وأظهرت أحدث بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم السنوي في المدن المصرية استقر عند 12.3% خلال شهر ديسمبر، وهو المستوى نفسه المسجل في نوفمبر.

وهذا الثبات يعكس، بحسب محللين، بداية ترسخ مسار نزولي للتضخم بعد فترة طويلة من التقلبات الحادة التي ضربت الأسواق.

ورغم أن أسعار الغذاء والمشروبات سجلت ارتفاعًا سنويًا إلى 1.5% مقارنة بـ0.7% في الشهر السابق، فإن الاتجاه الشهري كان أكثر طمأنة، حيث تراجعت هذه الأسعار بنحو 0.7%، بدعم من انخفاض ملحوظ في أسعار الدواجن والبيض، ما خفف العبء عن المستهلكين.

مصير أسعار الفائدة

في هذا الصدد، رأي هاني جنينة الخبير الاقتصادي  أن قراءة ديسمبر تمثل نقطة مفصلية في مسار التضخم، موضحًا أن المؤشرات الحالية ترجح هبوط معدل التضخم خلال يناير إلى قرب 11%.

وأكد أن هذا التراجع المتوقع يمنح البنك المركزي المصري مساحة “واسعة جدًا” لخفض أسعار الفائدة بنسبة قد تصل إلى 2% في أول اجتماعاته خلال فبراير المقبل.

وأضاف جنينة أن الصورة تصبح أكثر وضوحًا عند النظر إلى الأسعار باستثناء الغذاء، حيث تكشف البيانات عن انكماش حقيقي في أسعار السلع المعمرة مثل العقارات والسيارات، ما يعكس نجاح السياسة النقدية المشددة في كبح الطلب واحتواء موجة الغلاء.

التيسير ضروري لدعم النمو

ومن جانبه، توقع د. خالد الشافعي الخبير الاقتصادي أن الاتجاه نحو خفض الفائدة بات ضرورة اقتصادية، وليس مجرد خيار، في ظل تباطؤ معدلات التضخم وتحسن المعروض السلعي.

وأشار إلى أن استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول قد يضغط على الاستثمار ويكبح قدرة القطاع الخاص على التوسع.

وأوضح الشافعي أن خفض الفائدة سيمنح الشركات متنفسًا ماليًا، ويعيد تنشيط الاقتراض والإنتاج، خاصة في القطاعات الصناعية والعقارية التي تأثرت بشدة خلال دورة التشديد النقدي السابقة.

تم نسخ الرابط