زيادة في المشروبات الغازية.. بيبسي ترفع سعر أحد منتجاتها فبراير المقبل
يشهد قطاع المشروبات الغازية في مصر قفزات سعرية متتالية مع مطلع عام 2026، وهي زيادات تأتي في وقت كان من المفترض فيه أن تشهد الأسواق استقرارا عطفاً على الانهيار الكبير في أسعار المدخلات الأساسية للصناعة، وعلى رأسها السكر الذي يعد الركيزة الأولى في عمليات التصنيع.
بيبسي ترفع أسعار منتجاتها
كشف حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالغرف التجارية، عن سلسلة من التعديلات السعرية التي أقرتها شركة "بيبسي–كولا مصر"، حيث بدأت الأسواق بالفعل تنفيذ زيادات طالت مختلف الأحجام والعبوات؛ فمن المقرر أن ترتفع عبوة الزجاج "غير المرتجع" سعة 300/350 مللي لتصل إلى 18 جنيهاً بدلاً من 15 جنيهاً اعتباراً من مطلع فبراير المقبل، ليصل بذلك سعر الصندوق للمستهلك إلى 216 جنيهاً، شاملة كافة الضرائب المقررة، في خطوة تعكس إصرار الشركات على تحريك الأسعار رغم الضغوط المعيشية المتزايدة على المواطن المصري.
ارتفاع أسعار المشروبات الغازية
ولم تقتصر الزيادات على العبوات الصغيرة فقط، بل امتدت لتشمل العبوات العائلية والأحجام المتوسطة منذ منتصف يناير الجاري، حيث قفز سعر عبوة الـ 1.5 لتر من "بيبسي" و"كوكاكولا" من 30 جنيهاً إلى نحو 35 جنيهاً، بينما سجلت الزجاجة سعة 2.5 لتر سعراً جديداً بلغ 40 جنيهاً بدلاً من 35 جنيهاً، مما يضع المستهلك أمام واقع جديد تآكلت فيه القوة الشرائية لهذه المنتجات بنسبة زيادة إجمالية وصلت في بعض الأصناف، مثل منتجات "فيز"، إلى 25%.
لماذا ترتفع أسعار المشروبات الغازية
بينما تحاول الشركات تبرير هذه التحركات السعرية بارتفاع تكاليف الإنتاج والتوزيع، تأتي الأرقام الرسمية وبيانات السوق لتطرح تساؤلات مشروعة حول الدوافع الحقيقية لهذه القفزات؛ فالسكر الذي يمثل المكون الرئيسي والعبء الأكبر في فاتورة المواد الخام، يسجل حالياً أدنى مستوياته منذ ثلاث سنوات، حيث يتراوح سعر الطن بين 22.5 و24 ألف جنيه، مقارنة بـ 34 ألف جنيه في العام الماضي، بنسبة هبوط قياسية تجاوزت الـ 30%.
علاوة على ذلك، فإن استقرار وتعافي العملة المحلية أمام الدولار، الذي هبط من مستوى 51 جنيهاً في مطلع 2025 ليصل إلى نحو 47.36 جنيهاً حالياً، كان من المفترض أن ينعكس إيجاباً على تكلفة استيراد المركزات والمكونات الأساسية، مما يعني أن الشركات تشهد فعلياً انخفاضاً مزدوجاً في تكاليف الخام (السكر) وتكاليف الاستيراد (الدولار)، وهو ما دفع الموزعين والتجار لوصف هذه الزيادات بأنها محاولة صريحة لتعظيم هوامش الأرباح على حساب المستهلك النهائي.
مخاوف الركود في المشروبات الغازية
ويرى مراقبون أن استمرار هذه السياسة التسعيرية قد يؤدي إلى حالة من الركود في حركة البيع، حيث لم يعد بوسع الكثير من الأسر تحمل هذه الأعباء الإضافية لسلع تُصنف بأنها تكميلية، وفي ظل هذا التباعد بين تكلفة الإنتاج الحقيقية وأسعار البيع المعلنة، يبقى التساؤل قائماً حول دور الجهات الرقابية في ضبط إيقاع الأسواق ومنع استغلال تراجع تكاليف المدخلات لتحقيق أرباح استثنائية لا تتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الحالية.
