رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

جرينلاند تشعل خلافًا أطلسيًا.. تحذير إسباني من مغامرة عسكرية أمريكية وترامب يلوّح برسوم جمركية لفرض الاستحواذ

رئيس الوزراء الإسباني
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث

تصعيد سياسي متسارع. خلاف أطلسي آخذ في الاتساع. جزيرة جرينلاند تتحول إلى بؤرة توتر دولي بين واشنطن والعواصم الأوروبية.

تحذيرات إسبانية صارمة تقابلها تهديدات اقتصادية أمريكية مباشرة، في مشهد يعكس هشاشة التوازن داخل حلف شمال الأطلسي ويعيد طرح أسئلة خطيرة حول مستقبل التحالف الغربي.

تحذير إسباني من ضربة تهز الناتو

تحذير واضح أطلقه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث، أي عمل عسكري أمريكي ضد جرينلاند سيقوض حلف شمال الأطلسي ويشكل سابقة خطيرة في العلاقات الدولية. 

سانتشيث اعتبر أن اللجوء للقوة سيمنح روسيا مبررًا سياسيًا وأخلاقيًا لغزو أوكرانيا، مؤكداً أن مثل هذا السيناريو سيكون هدية مجانية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

موقف مدريد جاء حادًا وغير مسبوق، حديث مباشر عن “المسمار الأخير في نعش الناتو” في حال استخدام واشنطن القوة. 

رؤية إسبانية ترى أن التحالف العسكري الغربي لا يحتمل صدمة جديدة في ظل الحرب الأوكرانية والانقسامات الأوروبية المتزايدة.

ترامب يغيّر النبرة ويصعّد اقتصاديًا

تصعيد لافت برز في تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نهج مختلف هذه المرة، أدوات اقتصادية بدلًا من التهديد السياسي المباشر. 

ترامب هدّد بفرض رسوم جمركية إضافية على عدد من الدول الأوروبية في حال استمرار رفض بيع غرينلاند للولايات المتحدة.

منشور على منصة “تروث سوشيال” كشف تفاصيل الخطة، رسوم جمركية إضافية بنسبة 10% على السلع الواردة من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا. 

موعد التنفيذ محدد في الأول من فبراير، قائمة دول تشمل حلفاء تقليديين لواشنطن وتخضع بالفعل لرسوم سابقة فرضتها إدارة ترامب.

ضغط متصاعد ورسوم تصل إلى 25%

تصعيد اقتصادي أكبر يلوح في الأفق، ترامب أعلن أن الرسوم سترتفع إلى 25% بحلول الأول من يونيو، مع استمرارها لحين التوصل إلى اتفاق يسمح بشراء جرينلاند. 

رسالة واضحة مفادها أن التراجع غير مطروح وأن الضغوط ستتزايد، إصرار ترامب لم يتغير، الاستحواذ الكامل شرط غير قابل للتفاوض، رؤية أمريكية تعتبر جرينلاند موقعًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، في ظل التنافس الدولي بالقطب الشمالي والتحركات الروسية والصينية المتسارعة.

رفض دنماركي وجرينلاندي قاطع

موقف رافض يتكرر من كوبنهاجن ونوك، قادة الدنمارك وجرينلاند يؤكدون أن الجزيرة ليست للبيع. 

سيادة محمية وحكم ذاتي لا يسمحان بصفقة من هذا النوع، تصريحات رسمية شددت على أن جرينلاند لا ترغب في أن تصبح جزءًا من الولايات المتحدة.

إجماع محلي واضح داخل الجزيرة، رفض شعبي ورسمي لأي سيناريو استحواذ، تمسك بالهوية وبالارتباط السياسي مع الدنمارك رغم التعقيدات الجيوسياسية.

تداعيات تتجاوز الجزيرة

أزمة جرينلاند لم تعد ملفًا ثنائيًا، ارتدادات محتملة على وحدة الناتو، توتر اقتصادي مع أوروبا، مكاسب سياسية محتملة لموسكو. 

مشهد يعكس هشاشة التحالفات في زمن الصراعات الكبرى، ويضع العلاقات الأمريكية الأوروبية أمام اختبار جديد قد تكون كلفته أكبر من جزيرة متجمدة في أقصى الشمال.

تم نسخ الرابط