رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ترامب يدعم احتجاجات إيران ويبعث برسالة تصعيد: واشنطن جاهزة للمساعدة

ترامب يهدد بالتدخل
ترامب يهدد بالتدخل في إيران

تصعيد سياسي جديد يعيد إيران إلى واجهة المشهد الدولي، مواقف أميركية لافتة تتقاطع مع احتجاجات داخلية متسعة، وقلق إقليمي من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة. 

تصريحات حادة، وخيارات عسكرية قيد البحث، وتحذيرات متبادلة تضع المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية.

دعم أميركي علني للاحتجاجات

إعلان صريح صدر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يؤكد دعمه للاحتجاجات المتصاعدة في إيران. 

موقف علني حمل رسالة سياسية مباشرة، عبّر فيها عن استعداد الولايات المتحدة لتقديم المساعدة للشعب الإيراني في سعيه نحو ما وصفه بـ«الحرية غير المسبوقة».

تغريدة ترامب على منصة «تروث سوشيال» جاءت بصيغة حماسية، مشيدة بما اعتبره طموحاً شعبياً واسعاً، ومؤكدة أن واشنطن تراقب التطورات عن كثب.

احتجاجات واسعة وسياق داخلي مضطرب

اتساع رقعة الاحتجاجات شمل المحافظات الإيرانية الإحدى والثلاثين، في مشهد يعكس حالة احتقان غير مسبوقة منذ سنوات. 

خلفية هذه التحركات ارتبطت بتدهور الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

مراقبون وصفوا هذه الموجة بأنها الأوسع منذ احتجاجات «امرأة، حياة، حرية» عام 2022، مع تسجيل مشاركة شعبية لافتة في مدن كبرى ومناطق طرفية على حد سواء.

إجراءات أمنية مشددة واتهامات حقوقية

تعامل السلطات الإيرانية مع التظاهرات اتسم بتشديد أمني واسع، قطع شامل لخدمة الإنترنت تجاوز 48 ساعة في عدة مناطق، قيود مشددة على وسائل الاتصال. 

تقارير حقوقية تحدثت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى نتيجة استخدام القوة لتفريق المحتجين.

هذه الإجراءات زادت من حدة التوتر الداخلي، وعمّقت حالة الغضب الشعبي، وسط اتهامات متبادلة بين الحكومة والمعارضة بشأن المسؤولية عن التصعيد.

نقاشات عسكرية داخل إدارة ترامب

تقارير إعلامية أميركية، أبرزها ما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال»، كشفت عن مناقشات أولية داخل إدارة ترامب حول خيارات عسكرية محتملة ضد إيران. 

حديث عن سيناريوهات تنفيذ ضربة في حال تطور الأوضاع داخل إيران.

مسؤولون أميركيون أوضحوا أن أحد الخيارات المطروحة يتمثل في شن غارة جوية واسعة تستهدف عدة مواقع عسكرية إيرانية. 

في المقابل، أكد مسؤولون آخرون غياب الإجماع داخل الإدارة بشأن المسار الواجب اتباعه، مع نفي نقل أي معدات أو قوات استعداداً لتنفيذ هجوم وشيك.

تحذيرات من التصعيد وتوازنات دقيقة

تحذيرات رسمية أميركية شددت على أن هذه المناقشات تندرج ضمن التخطيط التقليدي، ولا تعكس قراراً نهائياً أو مؤشراً فورياً على هجوم عسكري. 

إلا أن مجرد طرح هذه الخيارات أعاد إشعال المخاوف من انزلاق غير محسوب نحو مواجهة إقليمية.

محللون سياسيون اعتبروا أن تصريحات ترامب، رغم رمزيتها الداعمة للاحتجاجات، قد تزيد من تعقيد المشهد وتمنح طهران مبرراً لتشديد قبضتها الأمنية.

رد إيراني وتحذير من التدخل الخارجي

موقف رسمي سريع صدر من طهران، اتهامات مباشرة لواشنطن بالتحريض على الفوضى.

توصيف للتصريحات الأميركية بوصفها «تدخلاً سافراً» في الشؤون الداخلية الإيرانية.

السلطات الإيرانية تعهدت بالرد بحزم على أي محاولة لزعزعة الاستقرار، مؤكدة أن الاحتجاجات تُدار بدعم خارجي، وأن الأمن القومي خط أحمر لا يمكن التهاون معه.

مشهد مفتوح على كل الاحتمالات

المشهد الإيراني يقف عند مفترق طرق حاسم، احتجاجات داخلية تتسع، دعم أميركي علني يثير الجدل، تحذيرات من تصعيد عسكري تفرض نفسها على حسابات الإقليم.

الأسابيع القادمة مرشحة لحمل تطورات مفصلية، في ظل توازن هش بين الضغوط الشعبية والحسابات الدولية، وسط تساؤلات مفتوحة حول قدرة الأطراف على تجنب سيناريو المواجهة الشاملة.

تم نسخ الرابط