محمد حيدر لـ"تفصيلة": سكر أبو قرقاص قلعة صناعة السكر في مصر والشرق الأوسط
في لقاء خاص مع موقع تفصيلة، أكد المهندس محمد حيدر، رئيس قطاعات مصنع سكر أبو قرقاص، أن المصنع يُعد من أقدم مصانع السكر في مصر والشرق الأوسط، إذ تأسس عام 1869، ويتميز بكونه مجمعًا صناعيًا متكاملًا يضم عدة مصانع وخطوط إنتاج، من بينها خط إنتاج سكر البنجر، والذي يُعد من الخطوط النادرة على مستوى المنطقة.
وأوضح أن اليوم يشهد احتفالية كبرى لانطلاق موسم إنتاج القصب، بحضور الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، واللواء عماد كدواني محافظ المنيا، إلى جانب رئيس الشركة ورئيس الشركة القابضة، في تأكيد واضح على الأهمية الاستراتيجية للمصنع ودوره الحيوي في دعم منظومة الأمن الغذائي.
وأشار رئيس قطاعات المصنع إلى أن موسم القصب الحالي يُعد موسمًا مبشرًا، سواء من حيث كميات القصب الموردة أو حجم إنتاج السكر، لافتًا إلى التوسع في تشغيل خطوط إنتاج سكر القصب، بعد فترة شهدت تراجعًا في التوريد نتيجة عزوف بعض المزارعين عن التوريد وبيع المحصول للتجار خارج المصنع.
وأضاف أن الدولة والشركة تبنتا توجهًا واضحًا لإعادة تشغيل خطوط إنتاج القصب بكامل طاقتها، حيث بدأ العمل خلال الموسم الماضي بكميات محدودة، بينما شهد الموسم الحالي توسعًا ملحوظًا في التعاقدات والتواصل مع المزارعين في عدد من المحافظات، من بينها قنا وسوهاج والمنوفية والمنيا، إلى جانب كميات موردة من جهاز «مستقبل مصر».
وأوضح أن المستهدف خلال الموسم الحالي توريد نحو 100 ألف طن قصب، مقارنة بـ25 ألف طن فقط في الموسم الماضي، بزيادة تصل إلى أربعة أضعاف، وهو ما يعكس تنامي ثقة المزارعين في المصنع.
وأكد المهندس محمد حيدر أن قصب السكر يدخل في صناعات متعددة، حيث يُنتج السكر الأبيض، كما يتم الاستفادة من مخلفات القصب في صناعات أخرى، مثل الوقود الحيوي، بما يحقق أقصى استفادة اقتصادية من المحصول.
وأشار إلى أن تطوير صناعة السكر يتم بصورة مستمرة من خلال تحديث المعدات والتكنولوجيا، وتعزيز الشراكة مع المزارعين، مؤكدًا أن المزارع شريك أساسي في منظومة الإنتاج، ولذلك توفر الشركة وسائل نقل القصب من الحقول إلى المصنع، إلى جانب فرق دعم فني وزراعي متواجدة بشكل دائم لمساندة المزارعين وتذليل العقبات.
وأوضح أن سعر طن القصب بلغ 2500 جنيه، وهو سعر عادل ومحفز على التوريد، خاصة في ظل التسهيلات المقدمة للمزارعين.
وحول التحديات، أكد أن التحدي الأكبر يتمثل في توريد أكبر كمية ممكنة من القصب لتشغيل المصنع بكامل طاقته، والتي تصل إلى نحو 6 آلاف طن يوميًا، مشيرًا إلى جاهزية المصنع لاستقبال أي كميات متاحة.
ولفت إلى وجود إقبال متزايد من المزارعين على التوريد خلال الموسم الحالي، مع تراجع دور التجار، وامتلاء ساحات المصنع بالقصب، موضحًا أن موسم القصب يستمر حتى نهاية شهر يناير، يعقبه تشغيل موسم البنجر حتى نهاية فبراير.
واختتم رئيس قطاعات المصنع تصريحاته بالتأكيد على أن مصنع سكر أبو قرقاص يُعد مجمعًا صناعيًا متكاملًا، ينتج السكر الأبيض وثاني أكسيد الكربون المستخدم في الصناعات الغذائية والمشروبات الغازية، مع الالتزام الكامل بالاشتراطات البيئية، مشددًا على أن المصنع، بعد ما شهده من تطويرات متتالية وإضافة خط إنتاج البنجر، أصبح من أفضل مصانع السكر في مصر، ونموذجًا يجمع بين التاريخ العريق والتحديث المستمر.