عاصفة تحت القبة بسبب شوبير.. مطالب بوقف ظهوره الإعلامي بسبب أزمة التصريحات
تصاعدت حدة الجدل تحت قبة البرلمان وخارجها بشأن التصريحات الأخيرة للإعلامي الرياضي أحمد شوبير، بعدما تحولت إلى ملف برلماني وإعلامي واسع، دفع عدداً من النواب إلى التحرك رسميًا عبر بيانات عاجلة وشكاوى للمطالبة بالتحقيق في مضمونها ومدى توافقها مع الضوابط المهنية المنظمة للإعلام الرياضي.
وفي أحدث التحركات، تقدم النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب، ببيان عاجل إلى رئيس المجلس موجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة للإعلام، انتقد فيه ما ورد على لسان شوبير خلال برنامجه التلفزيوني "أوضة اللبس" المذاع على قناة النهار، إلى جانب تصريحاته عبر إذاعة ON Sport FM، معتبرًا أن بعض ما طُرح يحمل رسائل من شأنها إثارة الاحتقان بين الجماهير الرياضية.
وأكد فرغلي أن الإعلام الرياضي يجب أن يكون أداة لنشر الوعي وتعزيز الروح الرياضية، لا ساحة لتأجيج الخلافات أو تغذية التعصب بين الجماهير، محذرًا من خطورة استمرار مثل هذه الممارسات على حالة الاستقرار المجتمعي، خاصة في ظل الشعبية الكبيرة التي تحظى بها كرة القدم في مصر.
وطالب عضو مجلس النواب الجهات المعنية، وعلى رأسها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للإعلام، بمراجعة المحتوى المقدم والتأكد من مدى التزامه بالمعايير المهنية والأكواد الإعلامية المنظمة للعمل الإعلامي.
بيانات عاجلة وشكاوى رسمية تطالب بمحاسبته بسبب تصريحات "أشعلت الجدل"
ولم يكن تحرك فرغلي الوحيد، إذ أعلن النائب حسن طارق عمار، عضو مجلس النواب، تقدمه بشكوى رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضد أحمد شوبير، على خلفية تصريحات اعتبرها مسيئة لجماهير النادي المصري البورسعيدي عقب تتويج الفريق ببطولة كأس عاصمة مصر.
وبالفعل، تلقى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام الشكوى وأحالها إلى لجنتي الشكاوى وضبط أداء الإعلام الرياضي لدراستها واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقًا لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018 واللوائح المنظمة.
وفي السياق ذاته، دخل مجلس الشيوخ على خط الأزمة، حيث دعا النائب أحمد جوهر، عضو المجلس، إلى مواجهة أي محتوى إعلامي من شأنه إثارة التعصب أو إشعال الخلافات بين الجماهير، مؤكدًا أن الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي وترسيخ قيم المنافسة الشريفة.
وشدد جوهر على أن توقيت هذه التصريحات جاء في لحظة كان من المفترض أن تنصرف فيها الأنظار إلى الاحتفاء بإنجاز النادي المصري وجماهيره، لا إلى إعادة إنتاج أجواء الجدل والاستقطاب، مؤكدًا أن الرياضة يجب أن تظل مساحة للفرح والتقارب بين الجماهير لا منصة للخلافات.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن مواجهة التعصب الرياضي تبدأ من إعلام مسؤول يلتزم بدوره الوطني في تهدئة الأجواء ونبذ الكراهية، معتبرًا أن الكلمة الإعلامية تحمل مسؤولية كبيرة في الحفاظ على السلم المجتمعي وتعزيز الروح الرياضية.
ومع تعدد التحركات البرلمانية وتدخل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تبدو الأزمة مرشحة لمزيد من المتابعة خلال الأيام المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والفحوصات المتعلقة بمضمون التصريحات المثيرة للجدل.



