رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تصعيد خطير في حلب: استهداف مبانٍ حكومية بالمسيّرات وتبادل اتهامات بين دمشق وقسد

قسد تستهدف مباني
قسد تستهدف مباني حكومية في حلب

تصعيد أمني جديد تشهده مدينة حلب، أعاد ملف الطائرات المسيّرة والاتهامات المتبادلة إلى الواجهة، وسط تحذيرات رسمية من مخاطر تهدد المدنيين ومؤسسات الدولة. 

مشهد متوتر فرض نفسه على المشهد الميداني والسياسي، مع بيانات متلاحقة من الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، وتباين واضح في الروايات حول ما جرى داخل أحد أكثر أحياء المدينة حساسية.

إدانة رسمية واستنفار سياسي

إدانة شديدة اللهجة صدرت عن وزارة الخارجية السورية، عقب استهداف مبانٍ حكومية وأحياء سكنية في مدينة حلب باستخدام طائرات مسيّرة. 

توصيف رسمي اعتبر ما جرى اعتداءً إرهابيًا سافرًا، يهدد حياة المدنيين وينسف التفاهمات الأمنية القائمة. 

موقف حكومي أكد ثبات الدولة على مسؤوليتها في حماية المواطنين، مع تشديد واضح على استمرار الجهود الرامية إلى إنهاء المظاهر المسلحة غير الشرعية داخل المناطق المتوترة.

تحميل قانوني كامل جاء ضمن بيان الخارجية، حمّل الجهات المنفذة مسؤولية ما حدث، مع تأكيد ملاحقة جميع المتورطين قانونيًا وجنائيًا.

رسالة رسمية شددت على عدم الإفلات من العقاب، وعلى محاسبة كل من يثبت تورطه في استهداف مؤسسات الدولة والبنية المدنية.

دعوة للمجتمع الدولي وتحذير من الانفلات

مطالبة واضحة وجهتها دمشق إلى المجتمع الدولي، دعت خلالها إلى إدانة العمليات التي وصفتها بالإرهابية، ودعم جهود الدولة السورية في مكافحة الإرهاب وترسيخ الأمن والاستقرار.

لهجة البيان حملت تحذيرًا من تداعيات استمرار هذه الهجمات، وانعكاساتها على الوضع الإنساني والأمني داخل المدينة.

رواية حلب الرسمية: استهداف أثناء مؤتمر صحفي

إعلان صادر عن مديرية إعلام حلب كشف تفاصيل جديدة حول الحادثة، مؤكدًا استهداف مبنى محافظة حلب بطائرة مسيّرة أثناء انعقاد مؤتمر صحفي رسمي. 

حضور رسمي رفيع المستوى ضم محافظ حلب عزام الغريب، ووزير الإعلام حمزة مصطفى، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، منح الحادثة بعدًا إضافيًا، وأثار تساؤلات حول الرسائل السياسية والأمنية الكامنة خلف التوقيت.

اتهام مباشر وُجّه إلى قوات سوريا الديمقراطية، مع وصف الهجوم بأنه محاولة لإسكات الصوت الإعلامي ومنع نقل الحقيقة للرأي العام. 

لهجة التصعيد في البيان اعتبرت الاستهداف امتدادًا لسلوك إجرامي يستهدف المؤسسات الحكومية والكوادر الإعلامية والطبية.

«قسد» تنفي وتفند الاتهامات

نفي قاطع صدر عن قوات سوريا الديمقراطية، رفضت فيه بشكل مطلق أي علاقة لها بالهجوم.

بيان رسمي شدد على أن قواتها لم تستهدف أي منطقة مدنية في مدينة حلب، واعتبر الاتهامات المتداولة ادعاءات لا تستند إلى وقائع ميدانية.

رد «قسد» جاء متزامنًا مع تصاعد الخطاب الرسمي السوري، ما عكس عمق الخلاف واتساع فجوة الثقة بين الطرفين.

قرارات عسكرية متناقضة حول الشيخ مقصود

إعلان لهيئة العمليات في الجيش العربي السوري تحدث عن وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود، مع ترتيبات لترحيل مسلحين متحصنين داخل مستشفى ياسين، وسحب أسلحتهم، ثم تسليم المرافق الصحية والحكومية لمؤسسات الدولة، يعقبه انسحاب تدريجي للقوات من شوارع الحي.

موقف معاكس صدر لاحقًا عن «قسد»، نفى صحة إعلان وقف إطلاق النار، وأكد استمرار الاشتباكات والتصدي لما وصفته بهجوم عنيف، ما زاد من حالة الغموض حول حقيقة الوضع الميداني.

مشهد مفتوح على احتمالات متعددة

توتر أمني متصاعد يخيّم على حلب، مع تضارب الروايات واستمرار تبادل الاتهامات. 

واقع ميداني هش يضع المدنيين في قلب المشهد، ويطرح تساؤلات جدية حول مسار التصعيد وحدود التفاهمات الأمنية خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط