رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وقف العمليات في الشيخ مقصود.. الجيش السوري يعلن السيطرة الكاملة على حلب وقسد تنفي التهدئة

اشتباكات بين قوات
اشتباكات بين قوات قسد والجيش السوري

مشهد ميداني جديد تشهده مدينة حلب، بعد إعلان الجيش السوري وقف العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود، وبدء ترتيبات تسليم المرافق العامة ونزع سلاح قوات سوريا الديمقراطية «قسد». 

تطور لافت جاء وسط نفي قاطع من «قسد» لوجود أي وقف لإطلاق النار، وحديث عن استمرار المواجهات، في وقت تتحرك فيه مؤسسات الدولة لإعادة الأمن وتهيئة عودة عشرات الآلاف من النازحين.

إعلان رسمي بوقف العمليات العسكرية

بيان صادر عن هيئة العمليات في الجيش السوري أكد وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود اعتباراً من الساعة الثالثة بعد ظهر اليوم السبت. 

الإعلان تضمن خطة واضحة لترحيل مسلحي «قسد» المتحصنين في مشفى ياسين باتجاه مدينة الطبقة، مع سحب أسلحتهم بالكامل، تمهيداً لإعادة المرافق الصحية والحكومية إلى مؤسسات الدولة.

خطة  الجيش السوري شملت انسحاباً تدريجياً من شوارع الحي بعد إنجاز المهام العسكرية، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على انتهاء واحدة من أعقد الجبهات داخل مدينة حلب.

نفي قاطع من «قسد» وتصعيد إعلامي

موقف قوات سوريا الديمقراطية جاء مغايراً تماماً، إذ أصدرت بياناً نفت فيه وجود أي وقف لإطلاق النار، ووصفت إعلان الجيش السوري بأنه «ادعاءات كاذبة جملة وتفصيلاً». 

البيان شدد على أن قوات «قسد» ما زالت تتصدى لما وصفته بـ«هجوم عنيف» داخل الحي.

التناقض في الروايات أعاد تسليط الضوء على طبيعة الصراع الإعلامي الموازي للمواجهات العسكرية، في وقت تؤكد فيه السلطات السورية حسم المعركة ميدانياً.

اتهامات رسمية واستهدافات متكررة

وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى كشف، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع محافظ حلب عزام الغريب، أن قوات «قسد» نفذت 360 عملية استهداف انطلقت من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية. 

تصريحات رسمية ربطت هذه الاستهدافات بحالة التوتر المستمرة التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.

محافظ حلب أشار إلى أن وجود «قسد» في الشيخ مقصود والأشرفية تسبب بتوترات أمنية متكررة، مؤكداً أن النقاط الأمنية كانت عرضة لهجمات متواصلة.

نزوح واسع وخطة لإعادة السكان

أرقام النزوح شكلت أحد أبرز تداعيات المعارك، إذ أكد محافظ حلب نزوح نحو 155 ألف شخص من حيّي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه أحياء المدينة والأرياف المحيطة. 

السلطات المحلية أوضحت أن النازحين جرى استقبالهم «بشكل لائق وكريم» مع تأمين الاحتياجات الأساسية.

عودة السكان بدأت تدريجياً إلى أحياء الأشرفية وبني زيد، فيما تعمل الجهات المختصة على تنظيم عودة باقي النازحين وفق ترتيبات أمنية محددة.

انتشار الأمن الداخلي وتمشيط الأحياء

وزارة الداخلية السورية أعلنت بدء انتشار وحدات الأمن الداخلي داخل حي الشيخ مقصود، ضمن خطة مدروسة لإعادة تثبيت الأمن والاستقرار. 

البيان الرسمي أكد مباشرة مهام حماية المدنيين والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، ومنع أي مظاهر فوضى، بالتنسيق الكامل مع وحدات الجيش السوري.

قائد الأمن الداخلي في حلب شدد على أن الدولة فرضت سيطرتها على الحي، كاشفاً عن تفجير عدد كبير من الألغام التي كانت مزروعة في المنطقة، ومؤكداً حماية كل من يلتزم بيته ويلقي السلاح.

حظر تجول وتحذيرات للمدنيين

محافظ حلب دعا الأهالي إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، مؤكداً استمرار حظر التجول في المناطق التي حددتها هيئة العمليات حتى صدور تعاميم جديدة. 

تحذيرات رسمية طالبت النازحين بعدم التوجه إلى الشيخ مقصود والأشرفية إلا بعد التنسيق المسبق، حرصاً على سلامتهم وتنظيم عودتهم الآمنة.

حسم عسكري وسيطرة كاملة على حلب

إعلان الجيش السوري السيطرة على حي الشيخ مقصود جاء بعد معارك عنيفة مع مقاتلي «قسد»، ليؤكد بسط السيطرة على كامل أحياء مدينة حلب. 

وزارة الصحة السورية اتهمت مجموعات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني بطرد الكوادر الطبية من مشفى ياسين وتحويله إلى نقطة عسكرية، داعية المدنيين إلى عدم الاقتراب من الموقع.

تم نسخ الرابط