ميدفيديف يلوّح بالقوة: لا وجود عسكري غربي في أوكرانيا وصواريخ «أوريشنيك» تدخل الرسائل الحاسمة
تصعيد سياسي وعسكري متزامن تعيد به موسكو رسم خطوطها الحمراء في الحرب الأوكرانية، عبر تصريحات حادة أطلقها نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف، ترافقت مع استعراض لقدرات صاروخية متقدمة.
موقف روسي قاطع يرفض أي وجود عسكري غربي داخل أوكرانيا، في وقت تتبادل فيه موسكو وكييف الاتهامات بشأن ضربات تستهدف مواقع سيادية وحساسة.
موقف روسي حاسم ضد الوجود الغربي
تصريحات دميتري ميدفيديف حملت نبرة شديدة اللهجة، حيث أكد أن روسيا لن تقبل تحت أي ظرف بوجود وحدات عسكرية تابعة لدول الناتو أو الدول الأوروبية داخل الأراضي الأوكرانية.
منشور ميدفيديف على منصة «إكس» وصف القادة الأوروبيين بـ«البلداء»، معتبراً أن إصرارهم على دعم كييف عسكرياً يفتح الباب أمام حرب واسعة داخل القارة الأوروبية.
الرسالة الروسية جاءت واضحة ومباشرة، مفادها أن أي محاولة لنشر قوات غربية في أوكرانيا ستُعد تجاوزاً غير مقبول، وستقابل برد حاسم من موسكو.
فيديو صاروخي ورسائل بالقوة
ميدفيديف دعم تصريحاته بنشر مقطع فيديو يُظهر ضربة صاروخية روسية باستخدام منظومة «أوريشنيك» ضد منشآت أوكرانية وُصفت بالحيوية.
اختيار هذا السلاح تحديداً لم يكن عابراً، بل عكس رغبة روسية في إبراز التفوق التكنولوجي العسكري، وربط التصعيد السياسي باستعراض ميداني مباشر.
الفيديو حمل في طياته رسالة ردع، موجهة ليس فقط إلى كييف، بل أيضاً إلى العواصم الغربية التي تناقش سيناريوهات توسيع الدعم العسكري.
«أوريشنيك» يدخل المشهد بقوة
الحديث الروسي عن استخدام الصاروخ الباليستي فائق السرعة «أوريشنيك» أعاد تسليط الضوء على نوعية الأسلحة التي باتت موسكو تعتمد عليها.
وزارة الدفاع الروسية أكدت أن الصاروخ استُخدم لضرب «أهداف استراتيجية» داخل أوكرانيا، مشيرة إلى أن سرعة رؤوسه الحربية قد تصل إلى نحو 13 ألف كيلومتر في الساعة.
هذه السرعة العالية تجعل من الصاروخ تحدياً كبيراً لأنظمة الدفاع الجوي، وتمنحه قدرة على اختراق التحصينات وإيصال رسائل ردع ذات طابع استراتيجي.
رواية روسية ورد أوكراني
الضربات الصاروخية، بحسب موسكو، جاءت رداً على محاولة أوكرانية مزعومة لاستهداف مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين في نهاية ديسمبر الماضي.
وزارة الدفاع الروسية قدمت هذا التبرير باعتباره سبباً مباشراً للتصعيد الأخير.
في المقابل، نفت كييف هذه الاتهامات بشكل قاطع، ووصفتها بأنها «أكاذيب»، وهو موقف تبنته أيضاً عدة عواصم غربية، معتبرة أن موسكو تستخدم هذه الادعاءات لتبرير هجمات أوسع نطاقاً.
صور وشظايا دون تفاصيل
جهاز الأمن الأوكراني نشر صوراً قال إنها لشظايا صاروخ «أوريشنيك» فرط الصوتي، مؤكداً أن السلاح استُخدم للمرة الثانية منذ إعلان موسكو عنه.
الصور تعود، وفق الرواية الأوكرانية، لضربة استهدفت منطقة لفيف في غرب البلاد.
رغم ذلك، لم تحدد السلطات الأوكرانية طبيعة الأهداف التي أصابها الصاروخ أو حجم الخسائر، ما ترك الباب مفتوحاً أمام تكهنات واسعة حول مدى تأثير الضربة.
تصعيد مفتوح على كل الاحتمالات
التزامن بين تصريحات ميدفيديف والضربات الصاروخية يعكس مرحلة جديدة من التصعيد، حيث تمزج موسكو بين الخطاب السياسي المتشدد والاستعراض العسكري.
هذا النهج يعزز المخاوف من انزلاق الصراع إلى مستويات أكثر خطورة، خصوصاً مع استمرار الحديث الغربي عن توسيع الدعم العسكري لأوكرانيا.
الرسالة الروسية تبدو واضحة: لا تساهل مع أي وجود عسكري غربي مباشر، والرد سيكون حاضراً بأدوات عسكرية متقدمة إذا لزم الأمر.


