زيلينسكي يدين ضربات روسيا على الطاقة: استهداف الشتاء الأوكراني بلا أي مبرر عسكري
تصعيد عسكري جديد فجّر موجة إدانات رسمية في كييف، بعدما طالت الضربات الروسية منشآت حيوية للكهرباء والتدفئة والمياه في أوكرانيا، بالتزامن مع موجة برد قاسية.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خرج بتصريحات حازمة، مؤكدًا أن استهداف البنية التحتية للطاقة لا يحمل أي مبرر عسكري، بل يندرج ضمن سياسة ممنهجة لمعاقبة المدنيين وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة خلال فصل الشتاء.
هجمات بلا مبرر عسكري
موقف رئاسي واضح عبّر عنه زيلينسكي، رافضًا تبرير الضربات الروسية التي استهدفت قطاع الطاقة الأوكراني.
تصريحات رسمية شددت على أن هذه الهجمات لا تخدم أي هدف عسكري مباشر، بل تؤدي إلى قطع الكهرباء والتدفئة عن مئات الآلاف من السكان، في توقيت بالغ الحساسية مع انخفاض درجات الحرارة إلى ما دون الصفر في عدة مناطق.
انقطاع واسع للكهرباء والتدفئة
نتائج الضربات الأخيرة انعكست سريعًا على الأرض، مناطق واسعة في جنوب شرق ووسط أوكرانيا شهدت انقطاعات حادة في التيار الكهربائي وخدمات التدفئة والمياه.
تقارير رسمية أكدت بقاء أحياء كاملة دون كهرباء لساعات طويلة، ما فاقم من معاناة المدنيين، خصوصًا كبار السن والأطفال.
مليون أسرة بلا مياه وكهرباء
أرقام صادمة كشفت حجم الضرر الإنساني، نائب رئيس الوزراء الأوكراني لإعادة الإعمار أوليكسي كوليبا أعلن أن أكثر من مليون أسرة في منطقة دنيبروبتروفسك باتت محرومة من المياه والكهرباء عقب هجمات روسية ليلية استهدفت منشآت الطاقة.
أعمال الإصلاح انطلقت على نطاق واسع، إلا أن السلطات حذرت من أن إعادة الخدمات بشكل كامل قد تستغرق وقتًا بسبب حجم الأضرار.
مسيّرات روسية تضرب العمق الأوكراني
هجوم واسع باستخدام الطائرات المسيّرة شكّل العامل الأبرز في تعطيل شبكات الكهرباء. شركتا الطاقة المشغلتان في منطقتي دنيبروبتروفسك وزابوريجيا أكدتا تعرض محطات رئيسية لأضرار جسيمة، ما أدى إلى انقطاع التيار وحرمان آلاف العائلات من التدفئة وسط ظروف مناخية قاسية.
رسائل سياسية وسط التصعيد
في خضم التصعيد العسكري، كشف زيلينسكي عن تطورات سياسية موازية.
الرئيس الأوكراني أشار إلى أن واشنطن ستجري محادثات مع موسكو بشأن الاستعداد لإنهاء الحرب، مع انتظار رد روسي رسمي.
كما أعلن أن وثيقة الضمانات الأمنية باتت جاهزة لتوقيع القادة، في خطوة وصفها بأنها أساسية لأي مسار سلام مستقبلي.
الدعم العسكري خط أحمر
تحذير مباشر أطلقه زيلينسكي بشأن المفاوضات. الرئيس الأوكراني شدد على أن العملية الدبلوماسية الجارية يجب ألا تؤثر على تدفق أنظمة الدفاع الجوي والمعدات العسكرية إلى بلاده.
هذا الموقف يعكس قلق كييف من استغلال أي تهدئة سياسية لتقليص الدعم العسكري في وقت تزداد فيه الهجمات الجوية الروسية.
استراتيجية استنزاف شتوية
قراءة أوكرانية وغربية متطابقة لطبيعة الهجمات الروسية، كييف وحلفاؤها يرون أن استهداف منشآت الطاقة خلال الشتاء يمثل استراتيجية متعمدة لاستنزاف السكان المدنيين نفسيًا وإنسانيًا،
عبر تعميق معاناتهم ودفعهم نحو اليأس، في محاولة للضغط على القيادة الأوكرانية سياسيًا.
حرب مستمرة منذ 2022
سياق أوسع يضع هذه الضربات ضمن نمط متكرر منذ اندلاع الحرب الشاملة في فبراير 2022.
روسيا تشن هجمات شبه يومية باستخدام الصواريخ والمسيّرات، مع تركيز متزايد على البنية التحتية الحيوية، خصوصًا خلال فصول الشتاء المتعاقبة.
خلاصة المشهد
مشهد أوكرانيا في الشتاء يعكس معادلة قاسية بين القصف والبرد.
تصريحات زيلينسكي وضعت الهجمات الروسية في خانة الاستهداف المباشر للمدنيين، وليس المواجهة العسكرية.
ومع استمرار انقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين السكان، تتجه الأزمة نحو بعد إنساني أشد قسوة، في انتظار تحركات دولية قادرة على وقف حرب تُخاض هذه المرة ضد الإنسانية والحياة اليومية.



