رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

النفط على صفيح ساخن.. التوترات السياسية وقلق الإمدادات تعيد الأسعار لموجة صعود

ارتفاع أسعار النفط
ارتفاع أسعار النفط

دخلت أسواق النفط العالمية نهاية الأسبوع في حالة من الترقب والقلق، بعدما أعادت التطورات الجيوسياسية في عدد من الدول المنتجة خلط الأوراق داخل سوق الطاقة.

فبين مخاوف تعطل الإمدادات من فنزويلا، وتصاعد التوترات في إيران، وامتداد تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، وجد النفط نفسه مرة أخرى في قلب عاصفة سياسية انعكست سريعًا على الأسعار، لتدفعها إلى موجة ارتفاع جديدة مع اقتراب نهاية الأسبوع.


النفط يواصل الصعود

وواصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الجمعة، مسجلة ثاني جلسة من المكاسب المتتالية، في وقت تتجه فيه الأسواق نحو تسجيل ثالث مكسب أسبوعي على التوالي.

هذا الصعود لم يكن بسبب تحسن في مؤشرات الطلب فقط، بل جاء مدفوعًا في الأساس بحالة من القلق المتزايد بشأن مستقبل الإمدادات العالمية، خاصة من مناطق تشهد اضطرابات سياسية وأمنية حادة.

كما تزايدت رهانات المستثمرين على احتمالات حدوث نقص في المعروض، في ظل الضبابية التي تحيط بمصير الإنتاج في عدد من الدول الكبرى المصدرة، مما أعاد الزخم إلى أسواق العقود الآجلة بعد فترة من التراجع والتذبذب.

 

أسعار النفط اليوم

وعلى مستوى الأسعار، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 44 سنتًا لتسجل حوالي 62.43 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 39 سنتًا ليصل إلى 58.15 دولارًا للبرميل.

وجاء هذا الارتفاع امتدادًا لقفزة قوية تجاوزت 3% في جلسة الخميس، بعد يومين من الخسائر.

وبهذه المكاسب، يتجه خام برنت نحو تحقيق صعود أسبوعي يقارب 2.7%، فيما يمضي الخام الأمريكي نحو تسجيل زيادة أسبوعية بنحو 1.4%، في إشارة إلى عودة شهية المخاطرة إلى سوق الطاقة.


فنزويلا تشعل المخاوف

وجاءت الشرارة الرئيسية للصعود من أمريكا الجنوبية، بعدما أعلنت الإدارة الأمريكية إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلى جانب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول نية واشنطن السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي.

هذه التطورات فتحت الباب أمام مخاوف حقيقية من اضطرابات حادة في صادرات واحدة من أكبر الدول المالكة للاحتياطيات النفطية في العالم.

ومثل هذه التصريحات تعني بالنسبة للأسواق احتمالات فرض عقوبات جديدة أو تعطل الإنتاج والتصدير، وهو ما يدفع المتعاملين إلى تسعير المخاطر قبل وقوعها.


إيران وروسيا تزيدان الأزمة

وفي الوقت نفسه، زادت الاحتجاجات في إيران، أحد أكبر المنتجين في الشرق الأوسط، من قلق الأسواق بشأن استقرار إنتاجها النفطي.

ولا تزال الحرب الروسية الأوكرانية تلقي بظلالها الثقيلة على صادرات موسكو، ما يعمّق حالة عدم اليقين في سوق الطاقة العالمية.


تحذيرات من ارتفاع المخزونات العالمية 

أوضحت شركة “هايتونج فيوتشرز” في تقرير لها أن الارتفاع الأخير جاء بعد تجاهل السوق لفترة طويلة المخاطر الجيوسياسية، مؤكدة أن الأسعار تقوم الآن بتصحيح هذا التجاهل.

لكنها في الوقت نفسه حذرت من أن ارتفاع المخزونات العالمية وزيادة الإمدادات قد يحدان من استمرار موجة الصعود، ما لم تتفاقم التوترات في مناطق الإنتاج الرئيسية، وعلى رأسها إيران.

تم نسخ الرابط