«فتاة التجمع» تكسر الصمت: حاول اختطافي وهتك عرضي.. والقضاء أنصفني بـ15 عامًا سجن
في شهادة إنسانية صادمة، أعادت نبيلة عوض، المعروفة إعلاميًا بـ«فتاة التجمع»، فتح واحد من أكثر الملفات حساسية وإثارة للجدل، بعد كشفها للمرة الأولى عن التفاصيل الكاملة لمحاولة اختطافها وهتك عرضها على يد سائق يعمل عبر أحد تطبيقات النقل الذكي، وهي الواقعة التي انتهت بحكم قضائي صارم بالسجن 15 عامًا ضد المتهم، في سابقة قضائية اعتبرها كثيرون رسالة حاسمة لكل من تسوّل له نفسه استغلال النساء أو تهديد أمنهن.
في أول ظهور إعلامي لها، اختارت «فتاة التجمع» أن تروي تفاصيل التجربة المؤلمة عبر شاشة برنامج «هي وبس»، الذي تقدمه الإعلامية رضوى الشربيني على قناة «DMC»، حيث تحدثت بصوت ثابت، لكنها محمّل بآثار صدمة لم تُمحَ بعد، عن لحظات رعب عاشتها قبل عام ونصف، مؤكدة أن قرارها بالحديث الآن جاء لإيصال رسالة واضحة لكل فتاة: «السكوت مش حل، والحق بيرجع بالقانون».
رحلة عادية تحولت إلى كابوس مفاجئ
تبدأ القصة، بحسب رواية نبيلة عوض، بطلب سيارة عبر تطبيق «أوبر» كأي مواطنة تبحث عن وسيلة انتقال آمنة لم تكن الرحلة تحمل في بدايتها ما ينذر بالخطر، إلى أن قرر السائق التوقف فجأة على جانب الطريق، مبررًا ذلك برغبته في شرب المياه من حقيبة السيارة.
تقول: «في اللحظة دي حسّيت إن في حاجة غلط.. إحساس مفاجئ بالخطر سيطر عليّ».
قرار الهروب.. ثوانٍ صنعت الفارق بين النجاة والجريمة
لم تنتظر «فتاة التجمع» تفسيرًا أطول، ولم تمنح الخوف فرصة للسيطرة عليها وبرد فعل غريزي، فتحت باب السيارة وقفزت خارجه، محاولة الهروب بأقصى سرعة ممكنة.
وتوضح أن تلك الثواني كانت حاسمة، فلو تأخرت لحظة واحدة، ربما كانت النتيجة مختلفة تمامًا.
إنسانية الطريق.. سائقو نقل عام يتحولون إلى خط دفاع أخير
لم يكن الهروب وحده كافيًا، إذ فوجئت بتدخل مجموعة من سائقي سيارات النقل العام الذين لاحظوا المشهد غير الطبيعي. تحركوا فورًا، دون تردد، في مشهد يعكس جانبًا مضيئًا من الإنسانية وسط العتمة.
تقول نبيلة:
«أول ما شافوا اللي بيحصل، جريوا عليّ، والسائق ارتبك وهرب وسب العربية مفتوحة».
بطانية ويد حانية.. تفاصيل إنقاذ لا تُنسى
لم يتوقف دور هؤلاء المنقذين عند إفشال محاولة الجريمة، بل امتد إلى تقديم الدعم الإنساني الكامل. قاموا بتغطيتها ببطانية لحمايتها من الصدمة، وحرصوا على مساعدتها في استقلال سيارة أخرى، أوصلتها مباشرة إلى المستشفى.
تؤكد: «اللي عملوه معايا عمره ما يتنسي.. أنقذوا حياتي حرفيًا».
بلاغ فوري وتحرك قانوني حاسم
بعيدًا عن التردد أو الخوف من المواجهة، اتخذت «فتاة التجمع» قرارًا حاسمًا بالتوجه فورًا إلى الجهات المختصة، حيث حررت محضرًا رسميًا بالواقعة، لتبدأ رحلة قانونية سريعة وحاسمة.
تم التحقيق في الواقعة بشكل عاجل، وجُمعت الأدلة، واستُمع إلى الشهود، في ملف لم يعرف التراخي أو التسويف.
حكم من أول جلسة.. 15 عامًا سجنًا رسالة ردع واضحة
في تطور لافت، أصدرت المحكمة حكمها بالسجن 15 عامًا ضد المتهم من أول جلسة، في خطوة اعتبرتها الضحية انتصارًا للعدالة وسابقة تعيد الثقة في منظومة إنفاذ القانون.
تعلّق نبيلة على الحكم قائلة: «حسّيت إن حقي رجع.. ومكنش ينفع القضية تتأخر أكتر من كده».
رسالة إلى كل فتاة.. الصمت لا يحمي والبلاغ قوة
لم يكن حديث «فتاة التجمع» مجرد سرد لتجربة شخصية، بل حمل رسالة واضحة لكل فتاة قد تمر بظرف مشابه شددت على أن الصمت لا يحمي الحقوق، وأن الخوف من الفضيحة أو المجتمع لا يجب أن يكون مبررًا للتنازل عن الكرامة أو السلامة.
وأكدت أن الإبلاغ الفوري، والتمسك بالقانون، هو الطريق الوحيد لاسترداد الحق، وردع الجناة، واستعادة الثقة في العدالة.
قضية فردية تتحول إلى نقاش مجتمعي أوسع
أعادت الواقعة إلى الواجهة أسئلة جوهرية حول إجراءات الأمان في تطبيقات النقل الذكي، وآليات الرقابة على السائقين، ومسؤولية الشركات تجاه الركاب، خاصة النساء كما سلطت الضوء على الدور الحيوي للمجتمع في التدخل الإيجابي، وعدم الوقوف موقف المتفرج أمام الجرائم.