ترامب يحذر إيران من قتل المتظاهرين: ضربات قوية تنتظر المذنبين
حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من أنها ستتعرض لضربات قوية إذا استمرت السلطات في قتل المتظاهرين.
تحذير ترامب جاء في وقت تواصلت فيه الاحتجاجات الشعبية في إيران وسط قمع أمني واسع، أسفر عن مقتل العشرات وإصابة المئات، وانقطاع كامل للإنترنت في البلاد.
في المقابل، دعا مسؤول إيراني رفيع إلى ضبط النفس وتجنب العنف، مؤكدًا ضرورة الاستماع لمطالب الشعب واحتواء الأزمة سلمياً.
تهديد أميركي مباشر
هدد الرئيس الأميركي ترامب إيران بـ"ضربات شديدة" في حال بدأت السلطات بقتل المتظاهرين، وفق تصريحات نقلتها وكالة "فرانس برس".
وقال ترامب خلال مقابلة مع الصحافي هيو هيويت: "لقد أبلغتهم أنّهم إذا بدأوا بقتل الناس، سنضربهم بشدّة".
التحذير يعكس موقف واشنطن الرافض للعنف ضد المدنيين، وسط تزايد أعداد القتلى بين صفوف المحتجين.
حصيلة القتلى والمصابين
أعلنت منظمة إيران هيومن رايتس، التي تتخذ من النرويج مقرًا لها، مقتل 45 متظاهرًا على الأقل، بينهم 8 قاصرين، منذ اندلاع الاحتجاجات في نهاية ديسمبر الماضي.
وأشار مدير المنظمة محمود أميري مقدم إلى أن الأربعاء وحده شهد مقتل 13 شخصًا، وهو أعلى عدد يومي منذ بداية الاحتجاجات.
وأضاف أن المئات أصيبوا بجروح، بينما تم توقيف نحو ألفي متظاهر، ما يعكس حجم القمع الممارس ضد المحتجين في مختلف المدن الإيرانية.
انقطاع الإنترنت وحجب المعلومات
شهدت إيران انقطاعًا تامًا للإنترنت على مستوى البلاد، وفقًا لمجموعة "نتبلوكس" المتخصصة بمراقبة الشبكة.
وقالت المجموعة إن الانقطاع جاء بعد سلسلة إجراءات رقابية تستهدف المحتجين، وتهدف إلى عرقلة حق المواطنين في التواصل خلال لحظة حرجة.
الحجب شمل العديد من مزودي الخدمة، ما أعاق وصول الأخبار وتوثيق الانتهاكات، وزاد من عزل الاحتجاجات عن العالم الخارجي.
دعوة إيرانية لضبط النفس
دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى أقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات، مؤكدًا ضرورة تجنب أي سلوك عنيف أو قسري.
وقال بزشكيان في بيان رسمي: "يجب الاستماع لمطالب الشعب والحوار معه، مع الحفاظ على السلم والأمن"، في محاولة لتخفيف حدة الاحتجاجات والحد من تصاعد المواجهات بين المتظاهرين والقوات الأمنية.
توتر مستمر في إيران
تشهد إيران موجة احتجاجات متواصلة منذ 12 يومًا، مع مواجهات في عدة مناطق، بينما تبقى البلاد تحت ضغط دولي متزايد بسبب استخدام العنف ضد المدنيين.
التحذيرات الأميركية من قبل الرئيس ترامب، والحصار الرقمي المفروض على المحتجين، ونداءات المسؤولين الإيرانيين لضبط النفس، كلها عوامل تؤكد تصاعد التوتر وضرورة التوصل إلى حل عاجل لتجنب مزيد من الانزلاق نحو العنف.



