رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خامنئي يتحدى تهديدات ترامب: إيران لن تذعن للعدو وتتوعد بالحسم

المرشد الأعلى علي
المرشد الأعلى علي خامنئي

رسائل حازمة صدرت من طهران أعادت التوتر إلى الواجهة مع واشنطن، بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل لدعم المتظاهرين الإيرانيين.

موقف المرشد الأعلى علي خامنئي جاء مباشرًا وقاطعًا، مؤكدًا أن إيران لن تخضع لأي ضغوط خارجية، وأن المواجهة مع ما وصفه بـ«العدو» ستُحسم لصالح بلاده، في وقت تشهد فيه المدن الإيرانية احتجاجات متواصلة على خلفية أزمة اقتصادية خانقة.

رد حاسم على تهديدات واشنطن

تصريح لافت أطلقه المرشد الإيراني علي خامنئي ردًا على تهديدات الرئيس الأميركي.

بيان رسمي صدر اليوم السبت أكد أن إيران لن «تذعن للعدو» مهما بلغت الضغوط.

لهجة التحدي بدت واضحة في كلمات خامنئي حين شدد على أن بلاده، وبحسب تعبيره، ستنتصر «بإذن الله» على أي محاولة تدخل أو ابتزاز سياسي.

وعد بالحسم ورسائل تعبئة داخلية

رسالة سياسية داخلية حملها خطاب المرشد، حيث سعى إلى طمأنة أنصاره وتأكيد تماسك النظام في مواجهة الضغوط الخارجية.

تأكيد النصر على «العدو» جاء متزامنًا مع تصاعد الاحتجاجات، في محاولة لإظهار أن ما يجري لن يؤثر على مسار الدولة أو قراراتها السيادية.

اعتراف بالمطالب الاقتصادية للمتظاهرين

إقرار رسمي صدر من أعلى هرم السلطة بشأن الأوضاع المعيشية.

خامنئي وصف مطالب المتظاهرين الاقتصادية بأنها «محقة»، في اعتراف نادر نسبيًا بحجم الضغوط التي يعيشها الشارع الإيراني.

تصريحات المرشد عكست إدراكًا رسميًا لعمق الأزمة، خاصة مع تراجع سعر صرف الريال وارتفاع تكاليف المعيشة.

فصل بين المحتجين ومثيري الشغب

موقف مزدوج تبناه المرشد الإيراني، حيث ميّز بين المحتجين السلميين وما وصفهم بـ«مثيري الشغب».

خامنئي أكد أن السلطات تتحاور مع المتظاهرين وتسعى لمعالجة مطالبهم، لكنه شدد في المقابل على ضرورة وضع حد للعناصر التي تتسبب في الفوضى.

هذا الخطاب عكس توجهًا رسميًا لاحتواء الاحتجاجات دون السماح بخروجها عن السيطرة.

الحكومة تتحرك لمعالجة الأزمة

تأكيد رسمي صدر بأن الرئيس وكبار المسؤولين يعملون على إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية.

خامنئي أشار إلى أن السلطات تعترف بوجود صعوبات حقيقية، وأن الجهود الحكومية مستمرة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.

حديثه تضمن إشارة مباشرة إلى احتجاجات التجار، معتبرًا أن لهم الحق في التعبير عن استيائهم.

رسالة إيرانية لمجلس الأمن

تحرك دبلوماسي سريع نفذته طهران عبر توجيه رسالة إلى مجلس الأمن الدولي.

الرسالة انتقدت التصريحات «الاستفزازية» للرئيس الأميركي، معتبرة أنها تدخل سافر في الشؤون الداخلية الإيرانية.

هذه الخطوة عكست رغبة إيران في تدويل الخلاف وتحميل واشنطن مسؤولية أي تصعيد محتمل.

احتجاجات على وقع عقوبات وضغوط دولية

سياق الاحتجاجات الحالية ارتبط مباشرة بالأوضاع الاقتصادية المتدهورة، في ظل عقوبات أميركية ودولية مستمرة بسبب ملفات عدة، أبرزها البرنامج النووي والصاروخي.

تراجع العملة المحلية شكّل الشرارة الأبرز، مع تأثيرات مباشرة على الأسعار ومستوى المعيشة.

ظلال الحرب مع إسرائيل

توقيت الاحتجاجات جاء بعد أشهر من مواجهة عسكرية مع إسرائيل تلقت خلالها إيران ضربات وُصفت بالقاسية.

تلك الحرب التي امتدت 12 يومًا شهدت تدخلًا أميركيًا مباشرًا عبر استهداف منشآت نووية إيرانية، ما زاد من الضغوط السياسية والاقتصادية على طهران.

انتشار الاحتجاجات ومقارنتها بسابقة 2022

اتساع رقعة التظاهرات شمل ما لا يقل عن 20 مدينة، خاصة في غرب البلاد.

ورغم هذا الانتشار، إلا أن الاحتجاجات الحالية لم تصل إلى مستوى الغضب الشعبي الذي شهدته إيران أواخر عام 2022 عقب وفاة مهسا أميني.

تلك الأحداث تركت جرحًا عميقًا في الذاكرة الإيرانية، وأسفرت حينها عن سقوط مئات القتلى، بينهم عناصر من قوات الأمن.

تم نسخ الرابط