رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

طهران تفتح الحوار مع المحتجين وتحذر من استغلال الشارع.. القضاء يتعهد برد حاسم على محاولات زعزعة الاستقرار

احتجاجات تجتاح طهران
احتجاجات تجتاح طهران

تواصل الساحة الإيرانية تسجيل تطورات متسارعة على وقع احتجاجات متنامية ضد غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية في طهران، وسط استعداد حكومي للحوار وتحذيرات قضائية شديدة من أي محاولة لتحويل الحراك إلى حالة فوضى تهدد الاستقرار. 

تساؤلات تتصاعد في الشارع الإيراني بينما تتكثف الإجراءات الأمنية وتتوسع رقعة المشاركة الشعبية والطلابية.

احتجاجات تجتاح طهران
احتجاجات تجتاح طهران

تحذيرات قضائية وتأكيد على حق الاحتجاج السلمي

تصريحات حاسمة صدرت عن المدعي العام الإيراني محمد كاظم موحدي آزاد، مؤكدا أن القضاء سيتصدى بحزم لأي محاولة لاستغلال الاحتجاجات الاقتصادية لإثارة الاضطرابات أو تدمير الممتلكات العامة أو تنفيذ سيناريوهات معدة في الخارج، رغم إعلانه تفهم القضاء للتظاهرات السلمية المتعلقة بغلاء المعيشة واعتبارها جزءا من الواقع الاجتماعي.

اتساع الاحتجاجات وتحوّلها لحراك طلابي واسع

اتساع رقعة الاحتجاجات بدا واضحا مع انضمام طلاب جامعات إلى التحرك الذي بدأه التجار في العاصمة طهران. 

تظاهرات طلابية خرجت في عشر جامعات على الأقل، سبع منها في طهران إلى جانب جامعات في أصفهان ويزد وزنجان، فيما انتشرت قوات الأمن وشرطة مكافحة الشغب عند التقاطعات الحيوية وحول الجامعات، بينما أعيد فتح عدد من المحلات التي أغلقت سابقا احتجاجا على التدهور الاقتصادي.

الرئيس الإيراني يدعو للاستماع إلى المطالب المشروعة

تأكيدات جاءت من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الذي شدد على ضرورة الإصغاء لمطالب المحتجين المشروعة، معلنا تكليف وزير الداخلية بالحوار مع ممثلي المتظاهرين، مع وعود حكومية بدراسة إجراءات ضريبية داعمة للقطاع التجاري. 

مقارنة واضحة برزت مع احتجاجات 2022 التي شهدت أحداثا دامية عقب وفاة مهسا أميني، إلى جانب الإشارة لاحتجاجات 2019 التي اندلعت بسبب ارتفاع أسعار الوقود.

تحذيرات من استغلال الاحتجاجات وإجراءات عامة داخل البلاد

مواقف تحذيرية صدرت كذلك من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الذي نبّه من محاولات استغلال التظاهرات لبث الفوضى، بينما أعلنت وسائل إعلام رسمية إغلاق المدارس والبنوك والمؤسسات العامة بسبب الطقس البارد وترشيد الطاقة، دون ربط مباشر بالاحتجاجات.

عملة متدهورة واقتصاد مثقل بالعقوبات

واقع اقتصادي صعب يواصل الضغط على الشارع الإيراني، حيث بلغت العملة الإيرانية مستوى قياسيا منخفضا مقابل الدولار متجاوزة 1.4 مليون ريال في السوق غير الرسمية، قبل أن تشهد ارتفاعا طفيفا. 

تضخم متسارع وتقلبات حادة في الأسعار أصابت الأسواق بالشلل، ودفع كثيرين لتأجيل المعاملات التجارية بانتظار استقرار الأوضاع.

استياء شعبي يتزايد مع غياب حلول عاجلة

أصوات المحتجين تعكس حالة غضب واضحة، حيث أكد أحد المشاركين لصحيفة “اعتماد” أن أي مسؤول لم يحاول فهم تأثير الدولار على حياة المواطنين، مشيرا إلى أن التعبير عن الاستياء أصبح ضرورة ملحة. 

مشهد يبقى مفتوحا على احتمالات متعددة بين حوار حكومي مرتقب، وتشديد قضائي أمني، وانتظار شعبي لمخرج يخفف أعباء الحياة اليومية في طهران.

تم نسخ الرابط