رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

اتساع احتجاجات إيران لليوم الحادي عشر.. قتيلان في اشتباكات عنيفة وتصعيد أمني غير مسبوق

احتجاجات إيران
احتجاجات إيران

تشهد إيران تصعيدًا متواصلًا في موجة الاحتجاجات الشعبية التي تدخل يومها الحادي عشر، وسط توسع رقعة التظاهرات وارتفاع حدة المواجهات مع قوات الأمن. 

مشهد داخلي متوتر يتصدره سقوط قتيلين وعشرات المصابين في اشتباكات دامية جنوب غربي البلاد، بينما تتجدد الاحتجاجات في مدن كبرى، في واحدة من أعنف التحركات الشعبية منذ عام 2022.

قتيلان وعشرات الجرحى في لردغان

أكدت وسائل إعلام إيرانية مقتل شخصين وإصابة نحو 30 آخرين خلال اشتباكات عنيفة شهدتها مدينة لردغان جنوب غربي إيران. 

وكالة «فارس» للأنباء أفادت بأن الأحداث اندلعت أثناء احتجاجات نفذها تجار، قبل أن تتطور سريعًا إلى مواجهات مباشرة مع قوات الشرطة.
تفاصيل ميدانية أشارت إلى قيام محتجين برشق القوات الأمنية بالحجارة، مع ورود معلومات عن حيازة بعض المشاركين أسلحة عسكرية وأخرى مخصصة للصيد، واستخدامها بشكل مفاجئ خلال الاشتباكات، دون تحديد هوية القتيلين وما إذا كانا من المتظاهرين أو من عناصر الأمن.

تجدد التظاهرات في عدة مدن

اتساع رقعة الاحتجاجات بدا واضحًا مع تجدد التظاهرات، الأربعاء، في عدد من المدن الإيرانية.

مدينة شيراز، كبرى مدن الجنوب وعاصمة محافظة فارس، شهدت تحركات احتجاجية متزامنة مع مدينة نيسابور في محافظة خراسان رضوي شمال شرقي البلاد، وسط انتشار أمني مكثف.
وفي غرب إيران، اندلعت مواجهات بين محتجين وقوات الأمن في منطقة ديزل آباد بمدينة كرمانشاه، ما يعكس تصاعد الغضب الشعبي وتزايد حالة الاحتقان في عدة محافظات بالتزامن.

سيستان وبلوشستان.. بؤرة توتر مزمنة

الوضع الأمني في جنوب شرقي إيران يشهد بدوره تصعيدًا لافتًا. 

الشرطة الإيرانية أعلنت مقتل أحد عناصرها في قضاء إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان، إثر هجوم نفذه مسلحون مجهولون، وفق بيان رسمي صادر عن مركز الإعلام التابع لقيادة شرطة المحافظة ونقلته وكالة «إرنا».

محافظة سيستان وبلوشستان تعاني منذ قرابة عقدين من توترات أمنية مستمرة، تتخللها اشتباكات متقطعة بين تنظيمات بلوشية مسلحة وقوات الشرطة والحرس الثوري وحرس الحدود، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني بالتزامن مع الاحتجاجات الحالية.

البازار الكبير يشعل الشرارة

بداية الاحتجاجات الحالية تعود إلى 28 ديسمبر الماضي، عندما أطلق تجار في «البازار الكبير» بطهران إضرابًا احتجاجًا على تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة. 

تحركات التجار قوبلت بتدخل أمني مباشر، شمل استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

ومع مرور الأيام، تحولت التحركات من مطالب اقتصادية إلى تظاهرات ذات طابع سياسي، قبل أن تمتد إلى مناطق واسعة، خاصة في غرب وجنوب البلاد، وسط تصاعد لافت في وتيرة الغضب الشعبي.

أعنف موجة منذ 2022

الاحتجاجات الجارية تُعد الأوسع والأعنف في إيران منذ تحركات سبتمبر 2022، التي اندلعت عقب وفاة الشابة مهسا أميني بعد توقيفها من قبل شرطة الأخلاق. 

تلك الاحتجاجات استمرت لأشهر وأحدثت هزة داخلية عميقة، ولا تزال تداعياتها حاضرة في المشهد الإيراني.

المشهد الحالي في إيران ينذر بمزيد من التصعيد، في ظل استمرار التظاهرات واتساع رقعتها، مقابل تشدد أمني واضح، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر تعقيدًا خلال الأيام القادمة.

تم نسخ الرابط